Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 445432 / 779
تَجُوزُ هذِه الصَّفْقَةُ إلَّا أَنْ يُسَمِّي قَدرَ ما يَأخُذُ مِنْ ذَلِكَ في كُلِّ يَوْمٍ، لأَنَّهُ إذا لم يَكُن مَعلُوماً دَخَلَهُ الغَرَرُ، إذ لا يَنرِي البَائِعُ كَيْفَ يَدفَعُ، ولا المُشْتَرِي كَيْفَ يَقْبِضُ، فإذا كَانَ مَا يَأْخُذُ في كُلِّ يَوْمٍ مَعلُوماً سَلَفَا مِنَ الغَرَرِ صَحَّ البَيْعُ بَيْنَهُمَا. قالَ عِيسَى: مَن اشْتَرَى رُطَباً مِنْ نَخْل مُسَمَّاة كَيْلاً أَو وَزْنا فَقَبَضَ بعضَ مَا اشْتَرَى ثُمَّ فَنِيَ الرُّطَبُ، أَو اشْتَرَى لَبَناً مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ كَيْلاً يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ شَيْئأ معلُوماً فَفَنِيَ رُطَبُ ذَلِكَ الحَائِطِ، أو انْقَطَعَ لَبَنُ تِلْكَ الغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوفِي المُشْتَرِي مَا اشْتَرى مِنْ ذَلِكَ فإنَّهُما يَتَحَاسَبَانِ على عَدَدِ الكَيْلِ الذي قَبَضَهُ المُشْتَرِي مِنَ البَائِعِ، وَيرُدُّ عليهِ البَائِعُ بِقَدرِ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ، فَيَقْبِضُهُ منهُ ولَا يُؤَخرُهُ بهِ، فإنْ أَخَّرَهُ به دَخَلَهُ الدَّيْنُ بالدَّيْنِ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: ولَا يُسْلِمُ في رُطَبِ حَائط بِعَيْيهِ إلَّا إذا أَزْهى وصَارَ بُسْرَاً، ويُشْتَرطُ أَنْ يأْخُذَ ذَلِكَ رُطَباً، ويَضْرِبَ فى ذَلِكَ أَجَلاً لا يُتْمِرُ ذَلِكَ الرُّطَبُ إلى ذَلِكَ الأَجَلِ، وُيسَمِّ ما يأَخُذُ مِنْ ذَلِكَ في يَوْم، وَيشْرَعُ المُشْتَرِي في الأَخْذِ عندَ عَقْدِ الشَّرَاءِ، ويُقَدِّمُ رَأْسَ المَالِ أَو يُؤخِّرُهُ إن شَاءَ، لأَنَّهُ شَيءٌ بِعَيْنهِ ولَيْسَ هُوَ بِمَضْمُونٍ في الذِّمَّةِ. قالَ: ومَنِ اشْتَرَى مِنَ الرُّطَابِ وأَصحَابِ الحَوَانِيتِ فَيَنْقَطِعُ ذَلِكَ للشَّيءِ المُشْتَرَى مِنْ أَيْدِي النَّاسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَوفي المُشْتَرِي جَمِيعَ مَا اشْتَرَى مِنْ ذَلِكَ، فإئهُ يَزجِعُ على البَائِعِ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ، ولَهُ أَنْ يَأخُذَ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ مَا شَاءَ مِنَ الطَّعَامِ وغَيْرِه إذا لَمْ يُؤَخِّرهُ بهِ. قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ في هذِه المَسْأَلةِ: إنَّهُ يَتَأَخَّرُ مَا بَقِيَ للمُشْتَرِي على البَائِع إلى السَّنَةِ المُقْبِلةِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فقالَ: يُحَاسِبُ المُشْتَرِي صَاحِبَ الرُّطَبِ، ثُمَ يَأْخُذُ مِنْهُ بَقِيَّةَ رَأسِ مَالِهِ. وقالَ ابنُ القَاسِمِ: مَنْ طَلَبَ التَّأخِيرَ مِنْهُمَا بالبَاقِي إلى قَابِلٍ كانَ ذَلِكَ لَهُ، إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا على المُحَاسَبةِ فِيمَا قَبَضَ وفِيمَا بَقِيَ، فَيَأْخُذُ حِينَئِذٍ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ رَأْسِ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.