Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 403390 / 779
تَفْسِيرُ الوَلَاءِ * قالَ ابنُ مُزَين: قالَ عِيسَى بنُ دِينَارٍ: مَعْنَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ عِنْدِي واشْتِرَاءُ عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ لها وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، إنَّمَا كَانَتْ قَدْ عَجَزَتْ عَنْ أَدَاءِ كِتَابتها، فَلِذَلِكَ أَبَاحَ النبيُّ ﷺ لَها شِرَاءَها (١). قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: لَيْسَ يُحتَجُّ بِحَدِيثِ بَرِيرَةَ في إجَازَةِ بَيع المُكَاتَبِ وإنْ لَمْ يَغجَزْ عَنِ الكِتَابَةِ، وذَلِكَ أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عَنْ بَيع الوَلَاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ، وعَقْدُ الكِتَابَةِ هُوَ عَقْدُ الوَلَاءِ، إلَّا أَنْ يَعجَزَ المُكَاتَبُ، فَلِسَيِّدِه حِينَئِذٍ بَيْعُهُ إنْ شَاءَ. قالَ: ومَعْنَى قَوْلِ النبيِّ ﷺ لِعَائِشَةَ حِينَ أَبَى مَوَالِي بَرِيرَةَ أَنْ يَبيعُوها مِنْها إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُم الوَلَاءُ، فقالَ لَها: "اشْتَرِيها واشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ"، يَعْنِي: أَنَّ ذَلِكَ لا يَلْزَمُكِ، لأَنَّهُ قَد كَانَ ﷺ قالَ: "الوَلَاءُ لِمَنْ أَعتَقَ". قالَ أَبو المُطَرِّفِ: فهذا الحَدِيثُ يُبَيِّنُ أَنَّ كُلَّ شَرط لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ ﷿، ولَا في سُنَّةِ رَسُولهِ ﵇ اشْتَرَطَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أنَّه لا يُنتفَعُ بِشَرطِهِ، كَمَا لَمْ يَنتفِع مَوَالِي بَرِيرَةَ بِشَرطِهِم الذي اشْتَرَطُوُه على عَائِشَةَ، وذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَهى عَنْ بَيع الوَلَاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ. قالَ ابنُ القَاسِمِ في مُكَاتَبٍ بَاعَهُ أَهْلُهُ مِنْ رَجُلٍ على أَنْ يُعتِقَهُ، ويَكُونُ الوَلَاءُ للبَاعَةِ، فقالَ: الوَلَاءُ لِمَنْ أَعتَقَ، والشَّرْطُ بَاطِلٌ (٢).

Footnotes

(١) ينظر تفسير الموطأ لابن مزين، رقم (١٩٧). (٢) نقله ابن مزين في تفسيره، رقم (١٩٩).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir