Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 400387 / 779
أَخْرِجْ وَاحِدَةً، فإذا أَخْرَجَها كُسِرَتِ الطِّيَنَةُ عَنْهَا، وأُعْتِقَ الجُزْءُ [الذي] (١) في تِلْكَ البِطَاقَةِ، ويُرَقُّ الآخَرُونَ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: فإنْ كَانُوا لا يَنْقَسِمُونَ أَثْلاَثًا كُتِبَ اسْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم وقِيمَتُهُ في بِطَاقَةٍ، ثُمَّ يُفْعَلُ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ، فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ أَوَّلًا عُتِقَ، ثُمَّ يُفْعَلُ بالذي يَلَيْهِ كَذَلِكَ حتَّى يَسْتَغْرِقَ الثُلُثَ كُلَّهُ، ثُمَّ يُرَقُّ مَا بَقِيَ (٢). وقالَ ابنُ نَافِعٍ: لا سَهْمَانِ في الرَّقِيقِ عندَ العِتْقِ إذا كَانَ للهَالِكِ شَيءٌ مِنَ المَالِ، إنَّما يُسْهَمُ بَيْنَهُم إذا لَمْ يَكُنْ للهَالِكِ شَيءٌ إلَّا تِلْكَ الرَّقِيقِ، كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الرَّقِيقِ الستَّةِ الذينَ أَعْتَقَهُم سَيدُهُم عندَ مَوْتهِ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ تَرَكَ مَالًا غَيْرَهُم، فإذا كَانَ للهَالِكِ مَالًا غيْرَهُم لَمْ يُسْهِم بَيْنَهُم، ولَكِنْ يَجْرِي العِتْقُ بَيْنَهُم بالحِصَصِ، فَيُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم مَا يَنُوبُهُ في الثُلُثِ في المُحَاصَّاةِ، ويُرَقُّ سَائِرُ ذَلِكَ لِوَرَثةِ المَيِّتِ (٣). أخبرنا أبو عِيسَى (٤)، قالَ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ يحيى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا تَبِعَهُ مَالُهُ، إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيهِ سَيِّدُهُ" (٥). قالَ أَبو المُطَرِّفِ: يَعْنِي يَسْتَثْنِيهِ السيِّدُ لِنَفْسِهِ قَبْلَ العِتْقِ، ولَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ هذَا الحَدِيثِ في المُوطَّأ. * وقالَ الزُّهْرِيُّ: مَضَتِ السُّنَّةُ في العَبْدِ يُعْتَقُ أَنَّهُ يَتْبَعُهُ مَالُهُ إذا لَمْ يَسْتَثْنِيهِ السيِّدُ لِنَفْسِهِ قَبْلَ العِتْقِ [٢٨٦٥].

Footnotes

(١) جاء في الأصل: التي، وهو مخالف للسياق، ولما جاء في تفسير ابن مزين. (٢) نقل قول ابن القاسم ابن مزين في كتابه تفسير الموطأ، كما في النص رقم (٢٠٥). (٣) نقل قول ابن نافع ابن مزين في تفسيره، رقم (٢٠٦)، ونقله أيضًا عبد الملك بن حبيب في تفسيره ٢/ ٨٨. (٤) هو يحيى بن عبد الله بن يحيى الليثي القرطبي، الإمام العلامة، وهو راوي الموطأ عن عم أبيه عبيد الله بن يحيى، وتقدم التعريف بهما. (٥) رواه أبو داود (٣٩٦٢)، وابن ماجه (٢٥٢٩)، بإسنادهم إلى الليث به.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.