Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 360347 / 779
الشَّابَّة على الأُخْرَى القَسْمَ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ في المَبيتِ خَاصَّةً [٢٠١٧]، وذَلِكَ أنَّ الأَثَرَةَ للرَّجُلِ جَائِزَةٌ فِيمَا يُرِيدُ أَنْ يُؤْثِرَ بهِ إحْدَى زَوْجَاتِهِ مِنْ مَالِهِ بعدَ العَدْلِ في المَبِيتِ والنَّفَقَةِ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ، وقالَهُ ابنُ القَاسِمِ. وقَالَ ابنُ نَافِعٍ: لا أُحِبُّ ذَلِكَ لأَحَدٍ، إنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩]، يعنِي: تَتْرُكُوا الزَّوْجَةَ كالمَحْبُوسةِ. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّمَا أُرْخِصَ للمُحْرِمِ في مُرَاجَعَةِ امْرَأَتِهِ إذا كَانَتْ في عِدَّة مِنْهُ، مِنْ أَجْلِ أَن رَجْعَتَهُ كَلاَمٌ، يَقُولُ: أُشهِدُكُم أَنِّي قَدْ رَاجَعْتُ امْرَأَتِي، ولَيْسُ هُوَ اسْتِئْنَافُ نِكَاحٍ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا مُحْرِمًا لأَجْزَأَهُ أَنْ يُرَاجِعَ بالإشْهَادِ دُونَ المَسِيسِ، بِخِلاَفِ المُولِي (١) الذِي لا يَصِحُّ ارْتِجَاعُهُ إلَّا بالمَسِيسِ لِمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِطَلاَقِهِا ثُمَّ رَاجَعَهَا في عِدَّتِها فَلَمْ يَطَأْهَا حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَقَدْ بَانَتْ منهُ. * * * تَمَّ الكِتَابُ، بحَمْدِ اللهِ، وحُسْنِ عَوْنهِ، وتَأييّدِه، ويُمْنِه، وصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ وسلَّم يَتْلُوهُ كِتاَبُ الطَّلاَقِ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى * * *

Footnotes

(١) يعني الذي يحلف على زوجاته أو على بعضهن بأن لا يقربهن أربعة أشهر أو أكثر، وسيأتي الحديث عنه في الباب القادم.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.