Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 346333 / 779
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لَمْ يَكُنْ للنَصْرانِيَّةِ ولَا لليَهُودِتةِ إذا أَسْلَمَتْ قَبْلَ دُخُولِ زَوْجِهَا الذّمّي بِها صُدَاقٌ، لأَنَّ الفُرْقَةَ إنَّما جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، بِسَبَبِ إسْلَامِهَا قَبْلَ دُخُولهِ بِها، وَكَذَلِكَ حُكْمُ كُلِّ امْرَأة جَاءَتِ الفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِهَا لا صُدَاقَ لَهَا. [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: قالَ عِيسَى: قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: "إذا أرْخِيتِ الشتُورِ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ" [١٩٣١]، قالَ عِيسَى: تَفْسِيرُهُ إذا عَرَّسَ الرَّجُلُ بالمَرْأَةِ، ودَخَلَ بِها، ثُمَّ طَلَّقَها فَقَالَتْ: مَسَّنِي، وقَالَ هُوَ: لَمْ أَمَسُّهَا، فالسِّتْرُ المُرْخَى عَلَيْهِا شَاهِدٌ لَهَا، تَحْلِفُ مَعَهُ، وتَأَخُذُ الصَّدَاقَ كُلَّهُ. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: وقَالهُ أَيْضًا ابنُ المَوَّازِ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: أَنَا أَدِينُهَا، ولَا يَمِينَ عَلَيْهَا، وتَأْخُذُ جَمِيعَ الصَّدَاقَ إذا ادَّعَتْ أَنَّهُ مَسَّهَا، فإنْ صَدَّقتِ الزَّوْجَ في قَوْلهِ: إنَّهُ لَمْ يَطَأهَا، كَانَ لَها نِصْفُ الصَّدَاقِ، وعَلَيْها العِدَّةُ لِخِلْوَتهِ بِها، ولَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا في العِدَّة. وقالَ ابنُ وَهْبٍ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: حَيْثُ ما أَخَذَ الزَّوْجُ [في] (١) الغَلْقِ فالمقَوْلُ قَوْلُ المَرْأةِ في المَسِيسِ إذا ادَّعَتْهُ، كَانَ ذَلِكَ في بَيْتِهَا أو في بَيْتِ الزَّوْجِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ دُخُولَهُ عَلَيْهَا دُخُولَ زِيَارَةٍ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ القَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَيحْلِفُ أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا، ويُقَوَّمُ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. * * *

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.