Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 341328 / 779
مَالِكٍ فيهِ أَصَحُّ، وعَلَيْهَا العَمَلُ بالمَدِينَةِ أَنَّ الأَبْكَارِ يُزَوِّجُهَنَّ آبَاؤُهُنَّ بِغَيْرِ إذْنِهِنَّ، ويُنْفَذُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ (١). قالَ أَبو المُطَرِّفِ: وقَدْ قَالَ مَالِكٍ في رِوَايةِ ابنِ عبدِ الحَكَمِ عنهُ: حَسَنٌ للأَبِ أَنْ يُشَاوِرَ ابْنتَهُ البكْرَ إذا أَرَادَ نِكَاحَهَا، وأَمَّا البكْرُ غَيْرُ ذَاتِ الأَبِ فَلَا تُزَوَّجُ إلَّا أنْ تَأْذَنَ في ذَلِكَ. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: صِفَةُ اسْتِئْذَانِ البكْرِ في إنْكَاحِهَا هُوَ أنْ يَقُولَ لَهَا السَّامِعَانِ: إنَّ فُلَانًا خَطَبَكِ على صُدَاقِ كَذَا، الَمُعَجَّلُ مِنْهُ كَذَا وكَذَا إلى أَجَلِ كَذَا وكَذَا، والتزَمَ لَكِ مِنَ الشُرُوطِ كَذَا وكَذَا، وَعَقَدَ عَلَيْكِ النِّكَاحَ وَليَّكِ فُلَانًا، فإنْ كُنْتِ رَاضِيَةً فَاصْمُتِي، وَإِنْ كُنْتِ كَارِهَةً فَتَكلَّمِي، فإنْ صَمَتَتْ فَيُعْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وأَمَّا [الثَّيِّبُ] (٢) فَلَا بُدَّ لَهَا أَنْ تتكَلَّمَ أَنَّهَا رَضِيَتْ بالنِّكَاح. * قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: انْفَرَدَ أَبو حَازِمِ بنُ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ بهَذا الحَدِيثِ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ للرَّجُلِ: "قَدْ أَنكحْتُها بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" [١٩٢٠]. قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: وهذَا الحَدِيثُ خَاصٌّ للنبيِّ ﷺ، والدَّلِيلُ على ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ المَرْأَةَ قَد وَهَبَت نَفْسَهَا للنبيِّ ﵇، وهَذا خَاصٌّ لَهُ، يَقُولُ اللهُ ﵎: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ إلى قَوْلهِ: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، قالَ: وشَيءٌ آخَرُ أَنَّهُ زَوَّجَهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ ولَمْ يَسْتَأْمِرْهَا في تَزْوِيجِه إيَّاهَا مِنْهُ، ولَمْ يَظْهَرْ لَنَا في الحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ نِكَاحَ غَيْرِه ﷺ، ولَا ظَهَرَ لَنَا إنْ كَانَت رَضِيتْ بِمَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنَ القُرْآنِ صُدَاقًا أَمْ لَا، فَكَانَ ظَاهِرُ هذَا الحَدِيثِ: أنِّي زَوَّجْتْكَهَا لأَنَّ مَعَكَ قُرْآنًا، إذ لَمْ يَأْمُرْهُ

Footnotes

(١) ذكر ابن عبد البر في التمهيد ٧٦/ ١٩ بأنه يمكن أن يكون لفظ (الثيب) جاء به على المعنى، وأنها جاءت مفسرة للفظ (الأيم)، قال: والمصير إلى التفسر أبدا أولى بأهل العلم، وعنى (يستأمرها) أي يستأذنها، وهذا محمول على الندب، أو على اليتيمة كما جاء في بعض طرقه. (٢) في الأصل: الثايب، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir