Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 231218 / 779
بابُ الوُضُوءِ لمنْ مَسَّ القُرْآنَ، إلى آخرِ بَاب في القُرْآنِ * كَتَبَ النبيُّ ﷺ لِعَمْرِو بنِ حَزْمٍ حِينَ أَخْرَجَهُ وَالِياً كِتَاباً أَمَرَهُ فيهِ بأوَامِرَ، وَنَهَاهُ عَنْ نَوَاهِيَ، وكَانَ مِنْ جُمْلَتِهَا: "أنْ لَا يَمس المُصْحَفَ إلَّا طَاهِرٌ" [٦٨٠]. قالَ مَالِكٌ وغَيْرُهُ مِنَ العُلَمَاءِ: لا يَمَسَّ المُصْحَفَ أَحَدٌ ولَا يَحْمِلْهُ بِعِلاَقَتِه إلَّا طَاهِرٌ بِطُهْرِ الوُضُوءِ إكْرَاماً للقُرْآنِ، وقِيل في تآْوِيلِ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]، أَيْ: لَا يَمَسُّهُ عندَ اللهِ ﵎ إلَّا المُطَهَّرُونَ، وَهُمُ السَّفَرَةُ الكِرَامُ البَرَرَةُ، فَأمَّا في الدُّنيَا فَقَدْ مَسَّهُ مُنَافِق وغَيْرُهُ مِمن لَيْسَ بِمُطَهَّرٍ. * قَوْلُ عُمَرِ بنِ الخَطَّابِ الذي قالَ لَهُ: (أتقْرَأُ ولَسْتَ على وُضُوءٍ؟ فقالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَفْتَاكَ بهَذَا، أَمُسَيلَمَةُ؟) [٦٨٥] قالَ ابنُ وَهْبٍ: كَانَ عُمَرُ في جَمَاعَةٍ مِنَ النَاس يَتَعَلَّمُونَ الَقُرْآنَ، يُعَلِّمُه بَعْضُهُم بَعْضَاً، وكاَن ذَلِكَ الرَّجُلُ القَائِلُ لِعُمَرَ: (أتقْرَأ ولَسْتَ على وُضُوءً؟) مِنْ أَصْحَاب مُسَيْلَمَةَ يُكْنَى بأَبِي مَرْيمَ (١)، فَلِذَلِكَ عَرّضَ لَهُ عُمَرُ بِمُسَيْلَمَةَ، أَيْ: أَنَّ مُسَيْلَمَةَ أفْتَاكَ بِهَذا الغُلو والخَطَأُ، فَقِرَاءَةُ القُرْآنِ على غَيْرِ وُضُوءٍ مُبَاحَة إذا لمْ يَقْرَأْ القَارِئُ في المُصْحَفِ، وأَمَّا الجُنُبُ فلَا يَقْرأُ مِنَ القُرْآنِ إلَّا الآيَاتِ اليَسِيرَةِ لارْتَيَاعٍ وفَزَعٍ ونَحُو ذَلِكَ. * قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "انْزِلَ القُرْآنُ على سبْعَةٍ أَحْرف، فَاقْرَؤا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" [٦٨٩]

Footnotes

(١) قال ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ٢٠٧: كان الرجل فيما زعموا من بني حنيفة قد صحب مسيلمة الحنفي الكذاب، ثم هداه الله للإسلام بعد.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.