Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 222209 / 779
رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصَلاَةِ الخَوْفِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابهِ طَائِفَتَيْنِ، فَصَلَّى بِهِم العَصْرَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿، فَلَمَّا نَظَرَ المُشْرِكُونَ إلى ذَلِكَ تَعَجَّبُوا. * قال عيسى: لمَّا مَاتَ إبْرَاهِيمُ بنُ النبيّ ﷺ وَافَقَ يَوْمَ مَوْتهِ كُسُوفَ الشَّمْسِ، فقالَ النَّاسُ: إنَّما كُسِفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَلِذَلِكَ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آياتِ اللهِ ﷿ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَد ولَا لِحَيَاتِهِ" [٦٣٩]، ولَكِنَّهُمَا مِنَ الآيَاتِ التَّي يُخَوِّفُ اللهُ ﵎ بِهِا عِبَادَهُ. * قَوْلُهُ في حَدِيثِ كُسُوفِ الشَّمْسِ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، ولَبَكَيْتُمْ كثِيرَاً" [٦٣٩] إنَّمَا قَالَهُ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ رأَى النَّارَ، ومَا أعَدَّ اللهُ ﷿ فِيها لأَهْلِهَا، ورَأَى الجَنَّةَ ومَا أَعَدَّ اللهُ ﵎ فِيها لأَهْلِها، فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مِثْلَ الذي عَلِمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ لَكَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، خِيفَةً مِنْ عَذَابِ اللهِ ﷿. * وقَوْلُهُ في النَّارِ: "رأَيْتُ أَكثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" [٦٤٠] يعنِي: رأَى مَقَاعِدَ النِّسَاءَ في النَّارِ اللَّوَاتِي يَكْفُرْنَ إحْسَانَ العَشِيرِ إليهِنَّ، والعَشِيرُ هُوَ الزَّوْجُ، وهذَا كُفْرَانُ النِّعَمِ لا كُفْر باللهِ، واللهُ يُحِبُّ أَنْ يُشْكَرَ المُحْسِنُ على إحْسَانِهِ، والزَّوْجُ على جَمِيعِ مُعَاشَرِتِه، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُخَلَّدُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ في النَّارِ. * وقولُه ﷺ في العَنْقُودِ الذي هَمَّ أنْ يَأْخُذَهَ: "لَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُم مِنْهُ مَا بَقِيتِ الدُّنيَا" [٦٤٠] إنَّمَا قالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ثِمَارَ الجَنَّةِ لا تَفْنَى، كُلَّمَا جُنِيَ مِنْهَا شَيءٌ عَادَ غَيْرُهُ مَكَانَهُ في وَقْتِهِ، وطَعَامُ الجَنَّةِ لا يُؤْكَلُ في الدُّنيَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُلَّ مَا يُؤْكَلُ في الدُّنيَا يَعُودُ رَجِيعَاً، وأَهْلُ الجَنَّةِ لا يَبُولُونَ ولَا يَتَغَوَّطُونَ. قالَ أَصْبَغُ (١): تُصَلَّى صَلَاةُ الكُسُوفِ في المَسْجِدِ، ولَا يُبْرَزُ لَهَا كَمَا يُفْعَلُ في

Footnotes

(١) هو أصبغ بن الفرج المصري، الإِمام الفقيه المتقن، روى عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن وضاح وغيرهم، وتفقه عليه ابن المواز وابن حبيب وغيرهما، وتوفي سنة (٢٢٥)، ينظر: تهذيب الكمال ٣/ ٣٠٤.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir