Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 193180 / 779
بابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ في السَّفَرِ [إلى آخِر بَاب الصَّلَاةِ على الدَّابّةِ] (١) * قَوْلُ الرَّجُل لإبنِ عُمَرَ: (إنا نَجِدُ صَلاَةَ الخَوْفِ وصَلاَةَ الحَضَرِ في القُرْآنِ، ولا نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ) , يعنِي: لا نَجدُ قَصْرَ الصَّلَاةِ في القُرْآنِ في غَيْرِ حَالةِ الخَوْفِ، فقالَ ابنُ عُمَرَ: (إنَّ الله بَعَثَ إلينَا مُحَمَّدًا ولا نَعْلَمُ شَيْئًا، فإنَّما نَفْعَلُ كمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ) يعنِي: تُقْصَرَ الصَّلاةُ في أَسْفَارِنَا فَنُصَلِّيها رَكْعَتَيْنِ [كمَا] (٢) كَانَ رَسُولُ الله ﷺ في أَسْفَارِه، إذ هُو المُبَيِّنُ عَنِ اللهِ ﷿ ما أَمَرَهُ به. قالَ أبو المُطَرِّفِ: صَلاَةُ الخَوْفِ هي صَلاَةُ السَّفَرِ، ولكنْ مِنْ أَجْلِ الخَوْفِ قُسِمَتْ بينَ طَائِفتيْنِ بإمَامٍ وَاحِدٍ، فَصَلاةُ السَّفَرِ مَذْكُورَةٌ في القُرْآنِ كمَا أنَّ صَلاَةَ الحَضَرِ مَذكُورَةٌ فيه، وذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] يعنِي: إذا اسْتَقرَرَتُم في أَمْصَارِكُم ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٣) يعنِي: صَلُّوهَا أَرْبعَاً. قالَ أحمدُ بنُ خَالِدٍ: اسْمُ ذَلِكَ الرَّجُلِ الذي سَأَلَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ عَنْ هَذِه المَسْأَلةِ أُمَيَّةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسِيدٍ. قالَ أبو المُطَرِّفِ: في جَوَابِ ابنِ عُمَرَ لِهَذا الرَّجُلِ مِنَ الفِقْهِ: الوُقُوفُ عندَ السُّنَنِ، وتَرْكُ الإعْتِرَاضِ على مَا ثَبَتَ مِنْهَا واسْتَفَاضَ بهِ العَمَلُ، وهذَا سَبيلُ أَهْلِ السَّلاَمَةِ، وأما مَنْ نَصَبَ دِينَهُ للجَدَلِ فإنَّهُ يُكْثِرُ التَّنَقُّلَ، ويُعْمِي قَلْبَهُ عَنِ الصَّوَابِ.

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من الموطأ. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق. (٣) جاء في الأصل: (فأتموا الصلاة)، وهو خطأ ظاهر.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.