Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 145132 / 779
تَكْبيرَةً يَنْوِي بِها الإفْتِتَاحَ أنَّ صَلَاتَهُ مُجْزِيةٌ عنهُ إذا أعادَ رَكْعَةً بعدَ سَلَامِ الإمامِ، فإن لم يَنْو بِتكْبيرِه تَكْبِيرَةً يَنْوِي بها الإفْتِتَاحَ تَمَادَى معَ الإمامِ وأَعَادَ الصَّلاةَ، وذَلِكَ أنَّ الصَّلاةَ لا تجْزَئُ في قَوْلِ رَبِيعَةَ (١)، مِنْ أَجْلِ تَرْكِه تَكْبِيرَةَ الإفْتِتَاحِ. وقالَ ابنُ المُسَيِّبِ والزُّهْرِيُّ: تُجْزِئُ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ للمَأمُومِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الإفْتِتَاحِ إذ أَشْبَهَها (٢). فلهذَا أَمَر مَالِكٌ مَنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الإفْتِتَاحِ وَرَاءَ الإمَامِ وكَبَّرَ للرُّكُوعِ ولم يَنْوِ بِها الإحْرَامَ أنْ يَتَمَادَى مَعَ الإمامِ، ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، لِكَي يَخْرُجَ مِنَ الاخْتِلَافِ. قالَ مَالِكٌ: وإذا نَسِي الإمامُ تَكْبيرَةَ الإحْرَامِ أَعَادَ وأَعَادَ مَنْ خَلْفَهُ وإنْ كَانُوا أَحْرَمُوا، لأنَّهم حَطُّوا مُكَبِّرينَ قبلَ إَمَامِهِم، ولَو صَلَّى بِهم غيرَ مُتَوضِّئٍ نَاسِيًا لِذَلِكَ أعادَ هُو ولم يُعِيدُوا هم (٣). قالَ أبو المُطَرِّفِ: إنما افترقَ حُكْمُ هَاتينِ المَسْأَلَتيْنِ مِنْ أَجْلِ أنَّ تَكْلِيفَ عِلْمِ حَالةِ الإمامٍ هَل هُو على طَهَارة أم لا غيرُ مُتَمَكِّنَةٍ للمَأْمُومِينَ، وتَكْبيرةُ الإحْرَامِ ليستْ تَخْفى عليهِم، فإِذا كَبَّرُوا قبلَ أنْ يَسْمَعُوا تَكْبِيرَهُ فقدْ أَفْسَدُوَا صَلَاتَهُم، لأنَّهم ائتمُّوا فيها بمنْ لا صَلَاةَ لَهُ. * قالَ أبو المُطَرِّفِ: قَرَأ النبيُّ ﷺ بالطُّورِ في المَغْرِب، وقَرَأ فِيها مَرَّة أُخْرَى بالمُرْسَلَاتِ، وقَرَأ فِيها أبو بَكْرٍ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وقَرَأَ في الصُّبْحِ بالبَقَرَةِ في الرَّكْعَتَيْنِ، وكانَ ابنُ عُمَرَ يَقْرَأُ بالسُّورَتَيْنِ والثَّلَاثِ في الرَّكْعَةِ الوَاحِدَةِ [٢٥٧ - ٢٦٠]

Footnotes

(١) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن، المعروف بربيعة الرَّأي، الإِمام الفقيه الثقة المتقن، توفي سنة (١٣٦)، وحديثه عند الستة. (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٢٣٨، و ٢٤٢. (٣) ينظر: المدونة ١/ ٦٤، وفيه قول مالك المتقدم المتضمن أيضًا النقل عن سعيد بن المسيب وربيعة، ثم قال: (فأنا أحب في قول سعيد أن يمضي، لأني أرجو أن يجزئ عنه، وأحب له في قول ربيعة أن يعيد احتياطا، وهذا في الذي مع الإِمام) أ. هـ وهذا المسألة اختلف فيها أهل العلم، ينظر: الأوسط ٣/ ٧٩، والتمهيد ٧/ ٥٧، والإستذكار ٢/ ٧١.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir