Vol. 1 · p. 129116 / 779
﷽
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (١)
[الطَّهُور للوَضُوءِ]
* [قولُهُ في الهِرَّة: "إنَّها ليست بنَجَسٍ، إنما هي مِنَ الطَّوَافِينَ عليكم أو الطَّوّفاتِ" + ٦١، يعني]: إنما تَطُوفُ على ثِيَابِكُم، وتأوي إلى فُرُشِكُم فليستْ بِنَجِسٍ.
قالَ مَالِكٌ: (إلا أنْ يُرَى في فَمِها نَجَاسةٌ فلا تَتَوضَّأُ مِمَّا شَرِبتْ منهُ) يُريدُ: إذا كَانَ المَاءُ قَلِيلًا، وحُكْمُ الهِرِّ حُكْمُ السِّبَاعِ التي أباحَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الوُضُوءَ بِفَضْلِ ما شَرِبتْ.
قالَ أبو عُمَرَ (٢): وفي هذا الحَدِيثِ دَلِيل على وُجُوبِ رَفْعِ النَّجَاسةِ مِنَ الثِّيَابِ وغَيْرِها، لِقَوْلهِ ﵇: "إنَّها ليستْ بِنَجَسٍ" فلَو كانتْ نَجِسَةً لأنْجَسَتُه وأفْسَدتهُ، ولم يَجُزْ إسْتعمالُه في وَضوءٍ ولا في غَيْرِه.