p. 7167 / 167
أذنت (له) (١) وليته في العقد عليها أولى بأن يجوز له مباشرة ذلك.
لأن الأب إنما أوجب أن ينظر في مال ولده ويعقد فيه عنه عجز الابن عن التصرف في ماله لضعف تمييزه وذهابه عن الأصلح له والأوفر عليه، فكان الأ (ب) (٢) حينئذ يقوم مقام الابن في تقدير الثمن وتعديده، إذ لو كان مبين ( ... ) (٣)
فإذا جوز للأب أن يقدر ما يبتاعه لنفسه من مال ابنه وينظر له فيه، فالنكاح الذي لا مدخل للولي في تقدير صداقه والرضى به، ( .. ) (٤) أولى بأن تجوز مباشرته لعقد نفسه، على ما قد أذنت له فيه ورضيت به.
ولا يجوز أيضا أن يفسد النكاح من جهة جواز أن يكون الولي غير كفء [ص٢٧] ( .... ) (٥) تراعى من أجل حقوق الأولياء، فإذا كان الولي هو العاقد لنفسه بطل أن يفسد عقده من هذه الجهة.
ويؤيد ما ذهب إليه مالك ﵀ عتق النبي ﷺ صفية وتزويجه إياها من نفسه (٦).