p. 2824 / 167
فإن اتصل خروجه وجب أن يكون الزمان المجتهد لها في جعله أقصى مدة حيضها في آخر الحمل أطول منه في أوله.
واستعمال الاجتهاد في طلب الحق سائغ في كل ما اختلف فيه.
فهذا وجه رواية ابن القاسم عنه، وكلتا (الـ) روايتين (١) لهما وجه سائغ في النظر، وبالله التوفيق.
وأما وجه تحديد ابن القاسم في أول الحمل خمسة عشر يوما وفي آخره عشرين يوما، فلأن زمن الحمل مناسب للزمان الذي قبله، لخلو الرحم من اجتماع الدم فيها، فحكم للحامل في أول حملها بحكم الحائل في حال حيضها.
ولما كان الدم في آخر الحمل قد تناهى اجتماعه في الرحم ولابد له من زمان يخرج فيه، جعل العشرين يوما حدا في ذلك.
فإن كان تحديده هذا من جهة النص، فطرق النص: كتاب الله ﷿، وسنة رسوله ﵇، وإجماع أمته، وليس في شيء منها ما يدل على التحديد في ذلك.
وإن كان من جهة الا (جـ) ـتهاد، فإن اجتهاده لا يكون عبارا (٢) على ا (جتهـ) اد (٣) غيره، وقول مالك ﵀ [ص٩] في ذلك أولى بالـ (ـصـ) ـواب عندي، والله أعلم.