p. 3733 / 167
وقال ابن القاسم: يقطع (بعـ) ـد (١) ثلاث ركعات أحب إلي فيصلي التي نسي ثم يعيد التي قطع". (٢)
قال أبو عبيد: قد اختلف قول مالك في هذه المسألة، فروى عنه ابن القاسم أنه قد كان مرة يقول: يقطع، وإن ذكر ذلك بعد أن صلى ركعة.
وإنما وجب على الذاكر صلاة نسيها في الحال التي يصلي فيها أو يقطع ما هو فيه، لأن ترتيب الصلوات عنده فرض مع الذكر، وبقاء الوقت، بدلالة اتفاق الجميع على أنه لا يجوز تقديم العصر على الظهر في أول وقت الظهر، فلما كان الترتيب فرضا مع بقاء الوقت، وكان و (قت) (٣) الصلاة التي نسي هو الوقت الذي ذكرها فيه لا يجوز له تأخيرها عنه، بدلالة (٤) قول النبي ﷺ " من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا (ذكـ) ـرها [ص١٣] لا كفارة له إ (لا) (٥) (ذ) لك" (٦)، وجب أن تبطل عليـ (ـه الصـ) ـلاة التي هو فيها، لأنه وضعها في غير موضعها، لأنهما لما اجتمعا في الوقت، و (كـ) انت (٧) إحداهما مبدأة في الترتيب، وهي التي نسي وجب أن تبدأ في القضاء، وإذا وجب عليه أن يقطع ما هو فيه، وجب عليه ألا ينصرف منه إلا على شفع.