p. 7672 / 167
محصنة بإقرارها بالوطء إذا لم يصدقها الزوج فيه، كذلك الزوج لا يكون محصنا بذلك، لأن المرأة لا تصدق عليه.
واتفقا معا - أعني مالكا وابن القاسم- على أن كل ما لا يحصن الزوجين من الو (طء) (١) فإ (نه) (٢) يحل المبتوتة للمبت عصمتها.
واتفاقهما على هذه الجملة يقدح في اختيار ابن القاسم.
والدليل على أن تحليل لا يكون إلا بمصاب يتفق عليه الزوجان أن النبي ﷺ جعل ذوق العسيلة من شرائط الإحلال الذي (لا) (٣) يتم إلا به في قوله ﵇ لرفاعة بن سموأل حين أراد ارتجاع تميمة بنت وهب وكان قد طلقها ثلاثا "لا تحل لك حتى تذوق العسيلة" (٤).
والعسيلة فعـ (ـل) (٥) بين اثنين، ولا يثبت وقوعه إلا باجتماعهما عليه، وتصادقهما (عليه) (٦)، لأن طريق العلم به من جهتهما فإذا تصادقا على ذلك ثبت حكم الإحلال، (ولـ) ـكل (٧) واحد من الزوجين فيما لهما وعليهما.