p. 9692 / 167
وقد سمعت شيخنا أبا بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري يقول: " قول ابن القاسم في ذلك أقيس من قول مالك".
وكان يقول: "إن القلي صناعة".
ويقـ (ـو) ل (١): " إن أغراض الناس في الحنطة المقلوة والمبلولة متباينة. وتباين الأغراض يبيح التفاضل".
فيلزمه أعزه الله إجازة بيع المشوي من اللحم بالنيئ من جنسه متماثلا ومتفاضلا، ولا خلاف عن مالك وابن القاسم في أن ذلك لا يجوز مع عـ (ـدم) (٢) تراضي الناس فيهما.
وهو مذهب أبي بكر الأبهري أيده الله، ولم أزل أسمعه منذ لقيته إلى أن صدرت (٣) عنه يقول:
" إن الشي (٤) ليس بصناعة يغير حكم المـ (ـصنـ) ـوع (٥)، إنما هو تجفيف اللحم، ولا شيء أشبه بالشيء من القلي، لأن كل واحد (منهما) (٦) يحدث تجفيفا في الجسم الذي يحل فيه، والصناعة إنما هي تأثير المصنوع بزيادة عين فيه، والشي (٧) والقلي في الجسم الذي يحلان فيه ليسا بمؤثرين في عين المقلو والمشوي سوى التجفيف".
وقول مالك ﵀ (في) (٨) ذلك أولى بالصواب عندي، وبالله التوفيق.