p. 8682 / 167
حاكمه إلى غيره، إذ الحاكم لا يجوز له أن يولي الحكم غيره فيما لا يجهل وجه القضاء فيه.
فإذا كان أمير المؤمنين عمر رضـ (ـي) الله عنه لا يباشر حكم نفسه فيما بينه وبين من قد رضي بتقديمه على (١) الحكم له وعليه وعمر عمر (٢)، فالغريم المقدم على (٣) نفسه من حق قد تعلق لغيره بذمته أولى ألا يجوز لما في ذلك من تضمين نفسـ (ـه) ( ... ) (٤) وهذا من وضع الشيء في غير موضعه.
وأما قول ابن القاسم: لا أرى (عليه) (٥) ضمانا إذا قامت له البينة على كيله، فلأن أمر صاحب الطعام له بـ (ـكيله) (٦) مع شهادة الشهود له بذلك يوجب إبراءه من الكيل الواجب عليه، وإذا ثبت إبراؤه منه، وجب أن يكون مصدقا في المكيل.
وقد كان لهذا القول وجه واضح لولا أن من مذهب قائله، فيمن تعلق بذمته طعام من سلم، فدفع إلى ربه مالا ليبتاع لنفسه به المكيلة التي تعلقت له بذ (مـ) ـته (٧) [ص٣٥] ( ..... ) (٨) ولا يبتاع الطعام حسب ما أمره به ( ... ) (٩) ما قد نهي عنه من بيع الطعام قبل استيفائه (١٠).