p. 2117 / 167
وهذا والله أعلم هو السبب الداعي إلى مخالفة بعض أصحابه له، لأنه ربما شاهد فتواه في الحادثة التي يسأل عنها فيحفظ جوابه فيها، ويقابل (١) السبب الذي تعلق الحكم به، وخرج جوابه عليه، فإذا قابل به أصوله وقد قام له الدليل على صحته، ولم يمكنه الجمع بينهما على نكتة واحدة، لفقد السبب الذي لو اقترن به لما تعذر ذلك فيه، فزع إلى نص جوابه، واعتقده خلافا من قوله فعول عليه، وجعله أصلا يرد ما كان في معناه إليه، فيؤدي به ذلك إلى مخا (لفته) (٢) فيما تـ (فـ) ـرع (٣) عنه، ثم قد تختلف القولان عنه في ا (لمسـ) ـألة (٤) الواحدة اختلافـ (ـا) [ص٥] لا يمكن الجمع (بـ) ـينهما، وغرضه في ذلك أحمـ ( .. ) (٥) السائل بوجوه المسألة، وما يجوز أن يكون مفرعا على علتها.
إذ غرض العالم فيما يرسمه من كتبه إفادة غيره، فربما حسنت الشبهة لبعضهم اتباع القول الذي هو غير عـ (ـدل) (٦) عنده في باب الاعتقاد فيعتقده علما وعملا، فيكون ذلك ذريعة إلى مخالفته فيما تفرع من تلك المسألة ومما كان في معناها، وكل ذلك منهم رحمة الله عليهم، طلبا للحق، ورغبة عن التقليد.
فهذا عبد الرحمان بن القاسم (٧)،
وكان أخص أ (صحـ) ـابه (٨) وأكثرهم اتباعا