p. 2016 / 167
عد (ل) (١) فيه عنه خرج عن أن يكون محكوما له بحكمه.
فهذه جملة أصول العلم السمعية عنده ﵀، وهذا أحد الأحكام الشرعية التي لا يسع الراسخ أن يعدل عنها (و) أن يطلب الحق فيما سواها، ولا يجوز للمتعلم مع الإمكان أن يتعلم ما به الحاجة من غير جهتها، وقد ترد له ﵀ نصوص في حوادث عدل فيها عن ا (لأ) صول التي أصلنا:
إما لخفاء العلة التي توجب البناء عليها، وتضطر إلى الرد إليها.
أو لضرب من المصلحة، إذ كان من مذهبه رحمة الله عليه الحكم بالأصلح فيما لا نص فيه ما لم يمنع من ذلك ما يوجب الانقياد له (٢)، وإذ لا جائز عنده أن تعرى الحادثة من أن يكون لله ﷿ فيها حكم.
وهذا الضرب من مسائله عسير مطلبه، لأنه مغمور مكنون في جنب ما هو مبني منها على الأصول التي قد (منا) (٣) ذكرها، فإذا وجد كان نادرا، وكان المختار استعماله من ذلك ما هو أولى به على أصوله، وأمضى على مقدماته، وأليق بمعانيه وأغراضه، وإن أدى ذلك ( ... ) (٤) نص المسألة (٥) الـ (ـمـ) ـأثورة (٦) عنه.
لأن اتباع الأصل المتيقن صحته أولى من اتباع (عـ) ـام (٧) من القول، محتمل لوجوه الاحتمالات، قد تفرد بنقله من يجوز عليه السهو والغلط.