Vol. 2 · p. 87567 / 4,889
زيد بن حارثة فى تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبىّ، ﷺ. فلمّا كان دون وادى القرى لقيه ناس من فزارة من بنى بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثمّ استبلّ زيد وقدم على رسول الله، ﷺ، فأخبره فبعثه رسول الله، ﷺ، إليهم.
فكمنوا النهار وساروا الليل، ونَذِرَت بهم بنو بدر ثمّ صبّحهم زيد وأصحابه فكبّروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أمّ قِرْفة، وهى فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وبنتها جارية بنت مالك بن حُذيفة بن بدر، فكان الذى أخذ الجارية مَسلمة ابن الأكْوَع فوهبها لرسول الله، ﷺ، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحَزْن بن أبى وهب، وعمد قيس بن المُحسِّر إلى أمّ قِرفة، وهى عجوز كبيرة، فقتلها قتلًا عنيفًا: رَبَط بين رِجلَيها حَبلًا ثمّ ربطها بين بعيرين ثمّ زجرهما فذهبا فقطّعاها ، وقتل النعمانَ وعُبيدَ الله ابنى مَسعَدة بن حكمة بن مالك بن بدر. وقدِم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع بابَ النبىّ، ﷺ، فقام إليه عُريانًا يجرّ ثوبه حتى اعتنقه وقبّله وَسَاءَلَهُ فأخبره بما ظفّره الله به.
* * *
سريّة عبد الله بن عَتيك إلى أَبى رافع
ثمّ سريّة عبد الله بن عَتيك إلى أبى رافع سَلام بن أبى الحُقيق النَّضَرى بخيبر فى شهر رمضان سنة ستّ من مُهَاجَرِ رسول الله، ﷺ، قالوا: كان أبو رافع بن أبى الحُقيق قد أجلب فى غطفان ومن حوله من مشركى العرب، وجعل لهم الجُعْلَ العظيم لحرب رسول الله، ﷺ، فبعث رسول الله عبدَ الله بن عَتيك