Vol. 1 · p. 250295 / 4,889
دُومةِ الجَنْدَلِ وأكْنافِها أنّ لَهُ الضّاحِيَةَ مِنَ الضّحْلِ والبَوْرَ وَالمَعَاميَ وَأغْفالَ الأرْضِ والحَلْقَةَ والسّلاحَ والحافِرَ والحِصْنَ ولَكُمُ الضّامِنَةُ مِنَ النّخْلِ وَالمَعِينُ مِنَ المعْمُورِ وبَعْدَ الخُمُسِ لا تُعْدَلُ سارِحَتُكُمْ وَلا تُعَدّ فارِدَتكُمْ ولا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النّبَاتُ وَلا يُؤخَذُ مِنْكُمْ إلا عُشْرُ الثّبَاتِ ، تُقيمُونَ الصّلاةَ لِوقْتِهَا وتُؤتُونَ الزّكاةَ بحقّهَا، عَلَيْكُمْ بذاكَ العَهْدُ وَالمِيثاقُ ولَكُمْ بِذَلِكَ الصّدْقُ والوَفَاءُ، شَهِدَ اللهُ ومَنْ حَضَرَ مِنَ المُسلِمِينَ.
قال محمّد بن عمر: الضحل الماء القليل، والمعامى الأعلام من الأرض ما لا حدّ له، والضامنة ما حمل من النخل، وقوله لا تعدل سارحتكم، يقول: لا تُنَحّى عن الرعي، والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة، والأغفال ما لا يقال على حَدّهِ من الأرض، والمعين الماء الجاري، والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت.
قال: وكانت دومة وأيْلَةُ وتَيْمَاءُ قد خافوا النّبيّ لما رأوا العرب قد أسلمت، قال: وقدم يحنّةُ بن رُؤْبَة على النّبيّ، ﷺ، وكان ملك أيلة وأشفق أن يبعث إليه رسول الله، ﷺ، كما بعث إلى أُكيدر، وأقبل ومعه أهل الشأم وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابًا: بِسْم الله الرّحمَنِ الرّحيمِ. هَذَا أمَنَةٌ مِنَ اللهِ ومُحَمّدٍ النّبيّ رَسُولِ الله لِيُحَنّةَ بنِ رُؤْبَةَ وَأَهْلِ أيْلَةَ لِسُفُنِهِمْ وَسيّارَتِهِمْ في البَرّ والبَحْرِ لَهُمْ ذِمّةُ الله وذِمّهُ مُحَمّدٍ رَسُولِ الله وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أهْلِ الشَأمِ وَأهْلِ اليَمَنِ وَأهْلِ البَحْرِ وَمَنْ أحْدَثَ حَدَثًا فإنّهُ لا يَحُولُ مالُهُ دونَ نَفْسِهِ وَأنّهُ طَيّبةٌ لِمَنْ أخَذَهُ مِنَ النّاسِ وَأنّهُ لا يَحِلّ أنْ