Vol. 1 · p. 174219 / 4,889
وعثمان بن مظعون الجُمحي، وعامر بن ربيعة العَنْزي حليف بني عديّ بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمَة، وأبو سَبْرة بن أبي رُهْم بن عبد العُزّى العامريّ، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وسُهيل بن بيضاء من بني الحَارث بن فِهر، وعبد الله بن مسعود حليف بني زُهرة .
* * *
ذكر سبب رجوع أصحاب النبي، ﷺ، من أرض الحبشة
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني يونس بن محمّد بن فُضالة الظَّفَري عن أبيه قال: وحدّثني كثير بن زَيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطب قالا: رأى رسول الله، ﷺ، من قومه كَفًّا عنه، فجلس خاليًا فتمنّى فقال: لَيْتَهُ لا يَنْزِلُ عَليّ شَيْءٌ يُنَفِّرُهُمْ عَنّي! وقارَب رسولُ الله، ﷺ، قومَه ودَنا منهم ودَنَوا منه، فجلسَ يومًا مجلسًا في نادٍ من تلك الأندية حول الكعبة فقرأ عليهم: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [سورة النجم: ١] حتى إذا بَلَغَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [سورة النجم: ١٩، ٢٠]: ألقى الشّيْطانُ كلمتين على لسانه: تلك الغَرَانيقُ العُلَا، وإن شفاعتهن لَتُرتَجى، فتكلَّم رسول الله، ﷺ، بهما ، ثمّ مضى فقرأ السورة كلّها وسَجَدَ وسَجَدَ القومُ جميعًا ورفع الوَلِيد بن المغيرة تُرابًا إلى جَبهته فسَجَد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود، ويقال: إنّ أبا أُحَيحَة سعيد بن العاص أخذَ ترابًا فسجَد عليه رفَعه إلى جبهته، وكان شيخًا