Skip to main content
← Arabic Library

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد (ت 230هـ)

التراجم والطبقات4,889 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 148193 / 4,889
شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرّمَنّ أحَبّ الشّرَابِ إلَيْهِ وَأحَبّ الطّعَامِ إلَيْهِ، فَكانَ أحَبّ الطّعَام إلَيْهِ لُحْمَان الإبِلِ وَأحَبّ الشّرَابِ إلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟ قالُوا: اللّهم نَعم، قال: اللهم اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأنْشُدُكُمْ بالله الذى لا إلهَ إلّا هُوَ الّذى أنْزَلَ التّوْرَاةَ عَلى مُوسَى هَلْ تَعْلَمونَ أنّ مَاءَ الرّجُل أبْيَضُ غَليظٌ وَأنّ مَاءَ المرْأةِ أصْفَرُ رَقِيقٌ فَأيّهُمَا عَلا كَانَ لَه الوَلَدُ وَالشّبَهُ بإذْنِ الله، وَإنْ عَلا ماءُ الرّجُلِ عَلى مَاءِ المَرْأةِ كَانَ ذَكَرًا بإذْنِ الله، وإنْ عَلا مَاءُ المَرْأةِ عَلى مَاءِ الرّجُلِ كَانَ أُنْثى بإذْنِ الله؟ قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قال: فَأنْشُدُكُمْ باللهِ الّذى أنْزَلَ التّوْرَاةَ عَلى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أنّ هَذَا النّبِىّ الأمّىّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ قالوا: اللهم نَعم، قال: اللهم اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قالوا: أنْتَ الآن فحدّثْنا مَن وليّك مِن الملائكة فعندها نجامعُك أو نُفارقُك، قال: فَإنّ وَلِيّى جِبْرِيلُ وَلَمْ يُبْعَثْ نَبِىّ قطّ إلّا هُوَ وَلِيّهُ، قالوا: فعندها نُفارقك، لو كان وليّك سواه من الملائكة لتابعناك وصدّقناك، قال: فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أنْ تُصَدّقوهُ؟ قالوا: إنّه عدوّنا، فعند ذلك قال الله، جلّ ثناؤه: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [سورة البقرة: ٩٧]، إلى قوْلِه: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٠١] فعند ذلك باءوا بغضب على غضب . أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان، يعنى ابن المغيرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة قال: زار رسول الله، ﷺ، سعدًا فقال عنده، فلمّا أبردوا جاءوا بحمارٍ لهم أعرابىٍّ قطوفٍ قال: فَوَطَّئُوا لرسول الله، ﷺ، بقطيفةٍ عليه، فركب رسول الله، ﷺ، فأراد سعد أن يُردف ابنه خلف رسول الله، ﷺ، ليَرُدّ الحمار، فقال، رسول الله، ﷺ: إنْ كُنْتَ بَاعِثَهُ معى فَاحْمِلْهُ بَينَ يَدَىّ، قال: لا بل خلفك يا رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ: أهْلُ الدّابّةِ هُمْ أوْلى بِصَدْرِهَا، قال سعد: لا أبعثه معك ولكن رُدّ الحمار، قال: فَرَدّهُ وَهُوَ هِمْلاجٌ فَرِيغٌ مَا يُسَايِرُ.

Footnotes

أورده الذهبى فى تاريخ الإِسلام: السيرة النبوية ص ٣٦٩. الهِمْلَاجُ من البراذين: المُهَمْلِجُ. والحسن السَّير فى سرعة وبَخترة. فريغ -بالغين المعجمة- واسع المشى.

Contents

Showing the first 200 of 2,623 headings.

Edition details

الكتاب: الطبقات الكبير المؤلف: محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت ٢٣٠ هـ) المحقق: الدكتور علي محمد عمر الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ١١ (١٠ والفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.