Vol. 1 · p. 264309 / 4,889
محمّد بن إسحاق بن الزهري وعكرمة بن خالد بن عاصم بن عَمرو بن قتادة وعن يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعن مسلمة بن علقمة عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة، في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله، ﷺ، قالوا: وفد واثلة بن الأسْقع الليثيّ على رسول الله، ﷺ، فقدم المدينة ورسول الله، ﷺ، يتجهّز إلى تَبوك فصلّى معه الصبح، فقال له: ما أنْتَ وَمَا جَاءَ بِكَ وَمَا حَاجَتُكَ؟ فأخبره عن نَسبه وقال: أتيتك لأُومن بالله ورسوله، قال: فَبَايِعْ عَلى ما أحْبَبْتُ وَكَرِهْتُ، فبايعه ورجع إلى أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلّمك كلمة أبدًا، وسمعت أخته كلامه فأسلمت وجهزته، فخرج راجعًا إلى رسول الله، ﷺ، فوجده قد صار إلى تَبوك، فقال: مَن يحملني عُقبه وله سَهمي؟ فحمله كَعب بن عُجرة حتى لحق برسول الله، ﷺ، وشهد معه تبوك، وبعثه رسول الله، ﷺ، مع خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر، فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عُجْرَة، فأبَى أن يقبله وسَوَّغه إيّاه وقال: إنّما حملتك لله.
وفد بني عبد بن عدي
قالوا : وقدم على رسول الله، ﷺ، وَفْدُ بني عبد بن عَدِيّ، وفيهم الحارث بن أُهْبان، وعُوَيمر بن الأخْرَم، وحبيب وربيعة ابنا مُلّة ومعهم رهط من قومهم، فقالوا: يا محمّد نحن أهل الحرم وساكنه وأعزّ من به ونحن لا نريد قتالك، ولو قاتلت غير قريش قاتلنا معك ولكنّا لا نقاتل قريشًا، وإنّا لنحبّك ومن أنت منه، فإن أصبت منّا أحدًا خطأً فعليك ديته، وإن أصبنا أحدًا من أصحابك فعلينا ديته، فقال: نَعَمْ، فأسلموا.
وفد أَشْجَع
قالوا : وَقَدِمَتْ أَشْجَعُ على رسول الله، ﷺ، عام الخندق، وهم مائة