Vol. 1 · p. 350395 / 4,889
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمّد بن عمر الأسلمي عن حمّاد بن أبي حُميد عن محمّد بن المنكدر قال: أدركني عروة بن الزبير فأخذ بيدي فقال: يا أبا عبد الله! فقلت: لبيك! فقال: دخلت على أمّي عائشة، ﵂، فقالت: يا بني! فقلت: لبيك! فقالت: والله إن كنّا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول الله، ﷺ، بنار مصباحًا ولا غيره، فقلت: يا أمّه فبم كنتم تعيشون؟ فقالت: بالأسودين التمر والماء.
أخبرنا رَوْح بن عبادة، أخبرنا بِسْطام - يعني ابن مسلم - عن معاوية بن قُرّة قال قال أبي: لقد غبرنا مع نبيّنا، ﷺ، وما لنا طعام إلا الأسودان، ثمّ قال لي: هل تدري ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهريّ، سمعتُ أنس بن مالك وهو يقول: أهدى للنبيّ، ﷺ، تمر فأخذ يهديه، قال: ثمّ رأيته يأكل منه مُقْعِيًا من الجوع.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحيَى، أخبرنا قتادة عن أنس أن أم سُليم بعثت معه بقناع عليه رُطَب إلى النبي، ﷺ، قال: فجعل يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض نسائه، ثمّ أكل أكْلَ رجل يُعْلَم أَنّه يشتهيه.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان عن قَتادة عن أنس أن يهوديًّا دعا النبيّ، ﷺ، إلى خُبز شعير وإهالة سَنِخَة فأجابه.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ، أخبرنا سفيان عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة، ﵂، قالت: توفي رسول الله، ﷺ، وما شبعنا من الأسودين.
أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خِدَاش قالا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أُمه صفية عن عائشة، ﵂، قالت: توفي رسول الله، ﷺ، حين شبع النّاس من الأسودين التمر والماء.
أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، ﷺ، شَبْعَتَيْنِ في يوم حتى فارق الدّنيا.