Vol. 2 · p. 72552 / 4,889
أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن بُرْقان، أخبرنا يزيد، يعنى ابن الأصمّ، قال: لمّا كشَفَ اللهُ الأحزاب ورجع النبىّ، ﷺ، إلى بيته فأخذ يغسل رأسه أتاه جبريل، ﵇، فقال: عَفَا الله عنك! وضعتَ السّلاحَ ولم تَضَعه ملائكَةُ الله، ائتنا عند حصن بنى قُريظة: فنادى رسول الله، ﷺ، فى النّاس أن ائتُوا حصنَ بنى قُريظة. ثمّ اغتسل رَسول الله، ﷺ. فأتاهم عند الحصن.
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهدى، أخبرنا جُويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أنّ الأحزاب لمّا انصرفوا نادى فيهم، يعنى النبىّ، ﷺ: لا يصلين أحدٌ الظُّهر إلّا فى بنى قُريظة: فتخوّف ناسٌ فَوْتَ الصّلاةِ فصَلُّوا وقال آخرون: لا نُصلّى إلّا حيث أمرنا رسول الله، ﷺ، وإن فاتَ الوقت، قال: فما عنف رسول الله، ﷺ، واحدًا من الفريقين.
أخبرنا شهاب بن عَبّاد العَبدى، أخبرنا إبراهيم بن حُميد الرّؤاسىّ عن إسماعيل بن أبى خالد عن البَهىّ وغيره أن النبىّ، ﷺ، لمّا أتى قُريظة ركب على حمار عُرْىٍ والنّاس يمشون.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم عن حُميد عن أنس بن مالك قال: كأنّى أنظر إلى الغُبار ساطعًا فى زُقاق بنى غَنم موكب جبريل، ﵇، حين سار رسول الله، ﷺ، إلى بنى قُريظة.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عبد العزيز بن أبى سَلمة أخبرنى عمّى الماجشُون قال: جاء جبريل، ﵇، إلى رسول ﷺ، يوم الأحزاب على فرس عليه عمامةٌ سوداء قد أرخاها بين كتفيه، على ثناياه الغُبارُ وتحته قطيفةٌ حمراء، فقال: أوَضَعْتَ السّلاحَ قبل أن نضَعه؟ إنّ الله يأمرك أن تسير إلى بنى قُريظة.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد عن سعيد ابن المسيّب قال: حاصَر نبىّ الله، ﷺ، بنى قُريظة أربع عشرة ليلة.