Vol. 1 · p. 429474 / 4,889
للنبىّ، ﷺ، فأعتقه رسول الله، ﷺ، فكان يقول: أنا مولَى رسول الله، ﷺ، وكان مِدعم غلامًا للنبىّ، ﷺ، وهبه له رفاعة بن زيد الجُذامى وكان من مولدى حِسْمى.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا مالك بن أنس عن ثور بن زيد الدِّيلى عن أبى الغيث عن أبى هريرة قال: وهبه له رفاعة بن زيد الجذامى، فلمّا شهد رسول الله، ﷺ، خَيبر، انصرف إلى وادى القُرَى، فلمّا نزل يحطّ رحله بوادى القرى جاءه سَهمُ غَرَبٍ فقتله، فقيل هنيئًا له الشهادة، فقال النبىّ، ﷺ: لا وَالّذى نَفْسى بِيَدِهِ إنّ الشّمْلَةَ التى أخذها عنّا يَوْمَ خَيْبَرَ تُحْرَقُ عَلَيْهِ فى النّار. رجع الحديث إلى الأوَّل، قال: وكان كركرة غلامًا للنبىّ، ﷺ.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى، أخبرنا عِكرمة بن عمار، حدّثنى إياس ابن سَلمة بن الأَكْوع عن أبيه فى حديث رواه أنَّه كان للنبىّ، ﷺ، غلام يقال له رباح: وكان فى ظهر النبىّ، ﷺ، الذى أغار عليه ابن عيينة بن حصن.
* * *
ذكر بيوت رسول الله، ﷺ، وحُجَر أزواجه
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن زيد الهذلى قال: رأيت بيوت أزواج النبىّ، ﷺ، حين هدمها عمر بن عبد العزيز، كانت بيوتًا باللبن، ولها حُجَر من جريد مطرورة بالطين، عددت تسعة أبيات بحجرها وهى ما بين بيت عائشة، رضى الله عنها، إلى الباب الذى يلى باب النبىّ، ﷺ، إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عُبيد الله بن العبّاس، ورأيت بيت أمّ سَلَمة وحجرتها من لبن، فسأل ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله، ﷺ، غزوة دومةَ بَنتْ أمّ سلمة حجرتها بلبن، فلمّا قدم رسول الله، ﷺ، نَظَرَ إلى اللبن فدخل عليها أوّل نسائه فقال: ما هَذا البِناءُ؟ فقالت: أردت يا رسول الله أن أكفّ أبصار النّاس، فقال: يا أمَّ سلمة إنّ شَرّ ما ذهَبَ فيه مالُ المسْلِمِينَ البُنْيانُ.
قال محمّد بن عمر: فَحَدَّثْتُ هذا الحديث معاذ بن محمّد الأنصارى فقال: