Vol. 1 · p. 301346 / 4,889
بنو وَلِيعَة ملوك حضرموت: جَمْد ومِخْوس ومِشْرَح وأَبْضَعة فأسلموا، وقال مخوس: يا رسول الله ادع الله أن يُذهب عني هذه الرُتّة من لساني، فدعا له وأطعمه طُعْمَةً من صَدَقَةِ حَضْرَمَوْت.
وقدم وائل بن حُجْر الحَضْرَميّ وافدًا على النبيّ، ﷺ، وقال: جئت راغبًا في الإسلام والهجرة، فدعا له ومسح رأسه، ونودي ليجتمع النّاس: الصلاة جامعة، سرورًا بقدوم وائل بن حُجر، وأمر رسول الله، ﷺ، معاوية بن أبي سفيان أن ينزله، فمشى معه، ووائِلُ راكب، فقال له معاوية: ألق إليّ نعلك [أَتَوَقَّى بهما الرَّمْضَاءَ] قال: لا، إني لم أكن لألبسها وقد لبستَها، قال: فأردفني، قال: لستَ من أرداف الملوك، قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي، قال: امش في ظلّ ناقتي كفاك به شرفًا، ولمّا أراد الشخوص إلى بلاده كتب له رسول الله، ﷺ: هَذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ لِوائِلِ بن حُجْرٍ قَيْلِ حَضْرَمَوْتَ: إنّكَ أسْلَمْتَ وَجَعَلْتُ لَكَ ما في يَدَيْكَ مِنَ الأرَضينَ وَالحُصونِ وَأنْ يُؤخَذَ مِنْكَ مِنْ كُلّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ يَنْظُرُ في ذَلِكَ ذو عَدْلٍ، وَجَعَلْتُ لَكَ أنْ لا تُظْلَمَ فيها ما قامَ الدّينُ وَالمُؤمنُونَ عَلَيْه أنْصَارٌ. *)
قال: أخبرنا هشام بن محمّد، حدثنا مولى لبني هاشم ، عن أبي عبيدة