Vol. 1 · p. 299344 / 4,889
عمرو، قال: أخبرنا هشام بن محمّد قال: هو زُرارة بن قيس بن الحارث بن عَدّاء وكان نصرانيًّا.
وفد بَجِيلةَ
(* قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم جرير بن عبد الله البَجَلي سنة عشر المدينة ومعه من قومه مائة وخمسون رجلًا، فقال رسول الله، ﷺ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذا الفَجّ مِنْ خَيْرِ ذي يَمَنٍ عَلى وجْهِهِ مَسْحَةُ مُلْكٍ. فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا، قال جرير: فبسط رسول الله، ﷺ، فبايعني وقال: عَلى أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ وَأنّي رَسُولُ الله وَتُقِيمَ الصّلاةَ وتُؤتي الزّكاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَنْصَحَ المُسْلِمَ وَتُطِيعَ الواليَ وَإنْ كانَ عَبْدًا حَبَشيًّا، فقال: نعم، فبايعه.
وقدم قيس بن [أبي] غَرزَة الأحمسي في مائتين وخمسين رجلًا من أحمس فقال لهم رسول الله، ﷺ: مَنْ أنْتُمْ؟ فقالوا: نحنُ أحمس الله، وكان يقال لهم ذاك في الجاهليّة، فقال لهم رسول الله، ﷺ: وَأنْتُمُ اليَوْمَ لله، وقال رسول الله، ﷺ، لبلال: أعْطِ رَكْبَ بَجيلَةَ وَابْدأ بالأحمَسيّين، ففعل، وكان نزول جرير بن عبد الله على فَروة بن عمرو البياضيّ، وكان رسول الله، ﷺ، يسائله عمّا وراءه، فقال: يا رسول الله قد أظهر الله الإسلام وأظهر الأذان في مساجدهم وساحاتهم، وهدّمت القبائل أصنامها التي كانت تُعبد، قال: فَمَا فَعَلَ ذو الخَلَصَةِ؟ قال: هو على حاله قد بقى، والله مُريح منه إن شاء الله، فبعثه رسول الله، ﷺ، إلى هدم ذي الخلصة وعقد له لواء، فقال: إني لا أثبت على الخيل، فمسح رسول الله، ﷺ، بصدره وقال: اللّهُمّ اجْعَلْهُ هادِيًا مَهْدِيًّا! فخرج في قومه، وهم زُهاء مائتين، فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال رسول الله، ﷺ: هَدَمْتَهُ؟ قال: نعم والذي بعثك بالحقّ، وأخذتُ ما عليه وأحرقته بالنار،