Vol. 1 · p. 182227 / 4,889
ذكر ليلة أُسري برسول الله ﷺ، إلى بيت المقدس
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني أُسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جدّه قال: وحدّثني موسى بن يعقوب الزمعيّ عن أبيه عن جدّه عن أمّ سلمة، قال موسى: وحدّثني أبو الأسود عن عُروة عن عائشة، قال محمّد بن عمر: وحدّثني إسحاق بن حازم عن وهب بن كيسان عن أبي مرة مولى عقيل عن أمّ هانئ ابنة أبي طالب، وحدّثني عبد الله بن جعفر عن زكريّاء بن عمرو عن ابن أبي مُليكة عن ابن عبّاس، وغيرهم أيضًا قد حدّثني، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أُسري برسول الله، ﷺ، ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأوّل قبل الهجرة بسنة، من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس، قال رسول الله، ﷺ: حُمِلْتُ عَلى دَابّةٍ بَيْضَاءَ بَيْنَ الحِمَارِ وَبَيْنَ البَغْلَةِ في فَخِذَيْهَا جَنَاحَانِ تَحْفِزُ بِهِمَا رِجْلَيْهَا، فَلَمّا دَنَوْتُ لأرْكَبَهَا شَمَسَتْ فَوَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلى مَعْرَفَتِهَا ثمّ قَالَ: ألا تَسْتَحْيِينَ يَا بُرَاقُ مِمّا تَصْنَعِينَ؟ وَاللهِ مَا رَكِبَ عَلَيْكِ عَبْدٌ للهِ قَبْلَ مُحَمّدٍ أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنْهُ! فَاسْتَحْيَتْ حَتّى ارْفَضّتْ عَرَقًا ثُمّ قَرّتْ حَتّى رَكِبْتُهَا فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا وَقُبِضَتِ الأَرْضُ حَتّى كَانَ مُنْتَهَى وَقْعِ حَافِرِهَا طَرَفُهَا وَكَانَتْ طَوِيلَة الظّهْرِ طَوِيلَةَ الأُذُنَيْنِ، وَخَرَجَ مَعِي جِبْرِيلُ لا يَفُوتُني وَلا أَفُوتُهُ حَتّى انْتَهَى بي إلى بَيْتِ المَقْدسِ، فَانْتَهَى البُرَاقُ إلى مَوْقِفِهِ الّذي كَانَ يَقِفُ فَرَبَطَهُ فِيهِ، وكان مربط الأنبياء قبل رسول الله، ﷺ، قال: وَرَأيتُ الأَنْبِيَاءَ جُمِعُوا لي فَرَأَيْتُ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَظَنَنْتُ أنّهُ لا بُدّ مِنْ أنْ يَكُونَ لَهُمْ إمَامٌ فَقَدّمَني جِبْرِيلُ حَتّى صَلّيْتُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَسَألْتُهُمْ فَقَالُوا: بُعِثْنَا بالتّوْحِيدِ .
وقال بعضهم: فُقد النبيّ، ﷺ، تلك الليلة فتفرّقت بنو عبد المطّلب يطلبونه ويلتمسونه، وخرج العبّاس بن عبد المطّلب حتى بلغ ذا طوًى فجعل يصرخ: يا محمّد يا محمّد! فأجابه رسول الله، ﷺ: لَبّيْكَ! قال: يابن أخي عَنَّيْت