Vol. 1 · p. 154199 / 4,889
القوم، قال: فحدّثتُ القوم، فقال عمران: وقد شهدتُ تلك الليلة وما شعرتُ أنّ أحدًا من النّاس حفظه كما حفظته .
حدّثنا فُضيل بن عبد الوهّاب أبو محمد الغطفانى، أخبرنا شريك عن سِماك عن أبى ظَبْيان عن ابن عبّاس قال: جاء رجلٌ إلى النبىّ، ﷺ، فقال: بمَ كنتَ نبيًّا؟ قال: أرَأيْتَ إن دَعَوْتُ شَيْئًا مِنَ النّخْلَةِ فَأجَابَنى أتُؤمِنُ بى؟ قال: نعم، فدعاه فأجابه فآمن به وأسلم .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة قال: أخبرنى عَمرو بن مُرّة وحصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله قال: أصابنا عطَش بالحُدَيبية فَجَهَشْنا إلى رسول الله، ﷺ، وبين يديه تَوْر فيه ماء فقال بأصابعه هكذا فيه، وقال: خُذُوا باسمِ الله، قال: فجعل الماء يَتَخَلَّل من أصابعه كأنّها عُيون فَوَسِعَنَا وكَفَانا، وقال حُصين فى حديثه: فشربنا وتوضأنا .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سُليمان بن المغيرة عن ثابت البُنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن المقداد قال: أقبلتُ أنا وصاحبان لى قد ذَهَبَتْ أسماعنا وأبصارنا من الجهد، قال: فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله، ﷺ، ليس أحدٌ يقبلنا، قال: فانطلقنا إلى رسول الله، ﷺ، فانطلقَ بنا إلى أهله، قال: فإذا ثلاثة أعنز، فقال رسول الله، ﷺ: احْتَلِبُوا هَذَا اللّبَنَ بَيْنَنَا، قال: فكنّا نحتلب فيشرب كلّ إنسان نصيبه، ونرفع لرسول الله، ﷺ، نصيبه، قال: فيجئ من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ويسمع اليقظان، ثمّ يأتى المسجد فيصلّى، ثمّ يأتى شرابه فيشربه، قال: فأتانى الشيطان ذات ليلة فقال: محمّد يأتى الأنصار فيُتحفونه ويصيبُ عندهم، ما به حاجة إلى هذه الجُرعة فاشربْها،