Skip to main content
← Arabic Library

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري (ت 378هـ)

الفقه المالكي167 pagesPagination matches the printed edition

p. 6662 / 167
ذكر خلافه له في كتاب النكاح ١٦ - هل يذهب الغلام حيث شاء إذا احتلم؟ (١). " قال ابن القاسم: قال مالك في الغلام إذا احتلم أن له أن يذهب حيث شاء، وليس لوالده أن يمنعه. قال ابن القاسم: إلا أن يخاف من ناحيته سفها". (٢) قال أبو عبيد: أما قول مالك في الغلام إذا احتلم أن له أن يذهب حيث شاء، فلأن بلوغ الاحتلام مع مقارنة صحة العقل والتمييز له، وسلامة البالغ من الزمانة (٣) توجب سقوط النفقة عن الأب. فإذا سقطت نفقة الابن عن أبيه فقد انقطع السبب الذي به كان يتوصل إلى الحجر عليه، وصار أملك بنفسه وبالتصرف في ماله منه، وهذا ما لا أعلم فيه خلافا. فأما قول ابن القاسم: إلا أن يخاف من ناحيته (٤) سفها، فإن كان [ص٢٤] يريد السفه الذي يوجب الحجر عليه في نفسه ( .... ) (٥) لا يخرجه بلوغ الاحتلام عن حجر أبيه، ولا يسقط عن الأب ما قد وجب له من الحق عليه. وإن كان يريد بالسفه المتوقع من ناحيته خلاف ذلك، فلا أعلم أن شيئا يوجب الحجر على البالغ سوى نقص العقل وضعف التمييز والانفاق في غير مصلحة. وإذا خلا السفيه المتوقع من هذه الأوصاف فلا سبيل إلى الحجر عليه، وهذا مما لا اختلاف فيه، والله أعلم. وقول مالك في ذلك أولى بالصواب عندي، إن شاء الله.

Footnotes

(١) هذا العنوان مني، وليس من المؤلف. (٢) المدونة (٤/ ١٥٧). (٣) زمن يزمن زمنا وزمانة فهو زمن، أي مبتلى فيه عاهة. راجع لسان العرب (١٣/ ١٩٩). (٤) في الأصل: ناحية، والصواب ما ذكرته. (٥) ما بين القوسين به خرم بسبب الأرضة بمقدار نصف سطر.

Contents

Edition details

الكتاب: التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة المؤلف: قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (ت ٣٧٨هـ) المحقق: باحُّو مصطفى الناشر: دار الضياء، مصر الطبعة: الأولى, ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م عدد الصفحات: ١٧٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.