p. 2622 / 167
وهذا على قوله الأول، وإليه ذهب ابن القاسم في اختياره الأول: إذا رأت الدم في أول حملها.
فأما وجه قوله: في الاستظهار، فإنما هو مبني على الاحتياط، لتصلي قبل الخمسة عشر يوما التي هي أقصى مدة الحيض (١).
لأن الأصل عنده في الحائض أن تترك الصلاة ما بينها وبين غاية (المـ) ـحيض (٢)، فاحتاط لها بأن تستظهر بثلاث، إذ ليس من عادة الحيض أن ينتقل من خمسة إلى خمسة عشر، ولا أن يزيد على أيامه المعهودة بمثلها، وقد يجتهد أن يزيد اليوم واليومين.
وإنما اقتصر على الثلاثة وجعلها حدا في الاستظهار، لأنها قد حدت في كثير من الأحكام، من ذلك: الخيار في المصراة (٣)، لاعتبار لبن التصرية من غيره، فلما جعلت الثلاثة حدا في استبراء اللبن المعتاد خروجه من الشاة ليفصل بها بينه وبين