Skip to main content
← Arabic Library

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري (ت 378هـ)

الفقه المالكي167 pagesPagination matches the printed edition

p. 146141 / 167
بظاهر عقده (ابتياع) (١) الدين، وإنما قصد ذلك ذريعة إلى الإضرار بالذي هو عليه، وحمله إلى استباحة ما قد نهي عنه. فوجب أن يفسخ عقده عقوبة له على ذلك لتلاعبه بدينه وطاعته لهواه في شفاء غيظه. كما فسخ نكاح المحلل من أجـ (ـل) (٢) استباحته إياه بنية أن يبيح به المنكوحة لمن قد حرمت عليه، وقد قـ (ـا) ل (٣) النبي ﷺ "من أحدث في أمرنا ما لـ (ـيس) (٤) منه فهو رد" رواه سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة فذ (كر) هـ (٥). وأما جعله الذي [ص٦٨] عليه الدين بالخيار في ابتياعه بمثل الثمن الذي بيع ( ... ) (٦) له على إمضاء ذلك فمعناه، والله أعلم، إذا كان صاحب الدين قد علم بالعداوة التي بين مبتاعـ (ـه) وبين الذي هو عليه فباعه منه، فأعانه على إمضاء قصده الفاسد فيه. وإذ (ا) كان كذلك، وجب أن يكون الذي عليه الدين بالخيار في ذلك (٧)، لأنه قصد ببيعه إلى إباحة المبتاع ما قد حظر عليه من مواقعة الضرر، فصار في معنى المحلل القاصد بنكاحه إلى إباحة ما قد حرم على المحلل له، وهذا أصل الاختلاف بين مالك وابن القاسم، والله أعلم.

Footnotes

(١) أكلت الأرضة حروفها، وبقي بعض ما يدل عليها. (٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه. (٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه. (٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه. (٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه. (٦) بتر في الأصل بمقدار ٣ كلمات. (٧) أكلت الأرضة أعلى الكلمة، وبقي أسفلها.

Contents

Edition details

الكتاب: التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة المؤلف: قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (ت ٣٧٨هـ) المحقق: باحُّو مصطفى الناشر: دار الضياء، مصر الطبعة: الأولى, ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م عدد الصفحات: ١٧٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.