p. 123119 / 167
ذكر خلافه له في كتاب المساقاة.
٣٢ - مساقاة الجار جاره إذا غار ماؤه (١)
"قال ابن القاسم: سألت مالكا عن الرجل يكون له الحائط فيتغور (٢) بئر (ها)، وله جار له بئر فيقول: أنا آخذ منك نخلك مساقاة على أن أسوق مائي إليها أسقيها به، فقال: لا بأس بذلك.
قال: وسألناه عنها غير مرة فأجازها على وجه الضرورة.
قال ابن القاسم: ولولا أن مالكا أجاز ذلك لكرهته". (٣)
قال أبو عبيد: أصل المساقاة موضوع على الكفاية، فإ (ذ) ا (ك .. ا) (٤) العامل رب الأصل ما عجز عنه من مؤنته جازت المساقاة فيه.
ولذلك قال مالك: في الحائط يغور ماؤه ثم يعجز عنه صاحبه ولجاره فضل ماء، فسأله أن يساقيه على أن يسوق ماءه إليه أنه لا بأس بذلك.
لأن الجار الذي له فضل الماء قد كان يلزمه أن يبيح له فضل مائه يسقي به حائطه، لأن النبي ﷺ قال "لا يمنع نقع بئر (٥)،