p. 109105 / 167
ابتياعهم من خالف الإسلام إذا ( ... ) (١) آبائهم".
فوجه هذه الرواية أن كل من خالف الإسلام ممن لا يعرف (له) دين ولا نسب إلى عبادة يتدين بها لما كان مجبورا على الإسلام إذا ( ... ) (٢) وجب أن يحكم له بحكمه.
لأنه مولود على الفطرة التي بها خلق وعليها [ص٤٦] يثاب، وهي الإسلام بدلالة قوله تعالى "فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم".
يعني: الدين الذي لم (يخـ) ـلق (٣) الخلق إلا له، ولا يقبل سواه، ولا يثيب إلا عليه.
قال الله عز (و) جل "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".
وقال ﷺ "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، وينصرانه ويمجسانه كما أنه تنتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء (٤) ".
فإذا كان الأصل الإسلام والكفر طارئ عليه بالتلقين الذي يؤخذ به المولود، وجب أن يحكم لجميع من حصل في دار الإسلام وحكمه ممن لا يعرف له دين