p. 9389 / 167
فجائز التفاضل فيه نحو السويق بالبر، وخل التمر بالتمر وما جرى مجراهما.
فأما الدبس (١) بالتمر والزيت بالزيتون فبابهما عنده غير باب الحنطة بالدقيق، (لأن الدبس) (٢) بالتمر والزيت بالزيتون داخلان في باب ما نهى عنه من المزابنة.
ألا (ترى) (٣) أنه لو قيل لرجل عنده زيتون: اعصر زيتونك هذا فما نقص من عشرة (أرطال) (٤) زيت فعلي، وما زاد فلي، فقيل لقائل ذلك إن هذا لا يجوز، فقال: أنا أشتري منـ (ـه) (٥) هذا الزيتون بعشرة أرطال زيت لدخل في باب المزابنة والمخاطرة إذا كان الزيت الذي اشترى به الزيتون قد قام له مقام ما كان قصد إليه من الضمان المنهي عنه، وصار محللا له، فوجب أن يفسد، وإن كان ظاهره صحيحا (لنـ) ـيته (٦) الفاسدة التي يتأول بها حلال الله ﷿ على غير سنته.
ألا ترى [ص٥٦] أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع وسلف (٧).