p. 6965 / 167
المخالف في هذا يطول، وفيما لوحت به مقنع إن شاء الله.
فاقتصر مالك ﵀ في إباحة الأب الوضع من صداق ابنته البكر على الموضع الذي أباحه الله ﷿ فيه، ومنعه مما عداه.
فأما ابن القـ (ـاسم) (١): جعل النظر بالإصلاح في ذلك إلى الأب قياسا على المنصوص عليه، فيلزمه على قياس قوله أن يجيز للأب أن يضع من ثمن ما قد باعه من مال ابنته البكر ( ... ) (٢) مبتاع له، إذا كان معسرا به، وهذا ما لا (يـ) ـقوله.
وكلا القولين له وجه في النظر فاعلمه، غير أن قول مالك أولى بالصواب عندي في (ذلك) (٣) كله، والله أعلم.
١٨ - مسألة: إذا وكلت المرأة من يزوجها فزوجها من نفسه (٤) (٥).
" قال ابن القاسم: قال مالك في رجل قالت له وليته زوجني ممن أحببت، فقد وكلتك فزوجها من (نفـ) ـسه (٦) أو من غيره، قبل أن يسمي لها، أن ذلك لا يلزمها ولا يجوز عليها إلا أن تجيز ذلك بعد تسميته لها.
وقال ابن القاسم: إذا زوجها من غير نفسه وإن لم يسمه لها، فهو جائز عليها". (٧)