Skip to main content
← Arabic Library

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري (ت 378هـ)

الفقه المالكي167 pagesPagination matches the printed edition

p. 125121 / 167
إنما توجه إلى أهل آبار البوادي التي احتفرت للمواشي في أن لا يمنعوا فضل مائها بعد ريهم، لأن منعهم يؤدي إلى منع أهل المواشي رعي الكلأ. فضرر من عاد ماؤه ويخشى ذهاب نخله أو ز (رعه) (١) أبلغ من هذا الضرر، فلما كان واجبا في الأصل قبل عقد السقيا أن يبيح له فضل مائه جاز له أن يساقيه على ذلك، لأن رب الحائط لم يشترط إلا ما هو لازم (له) (٢) قبل عقد الشركة وبعده. وإذا كان كذلك فالمساقاة على ما هذا وصفه جائزة، وبالله التوفيق. وأما قول ابن القاسم: ولولا أن مالكا أجاز ذلك لكرهته، فإن كان إنما كرهه لأن الحق كان في خلافه عنده، فما وسعه أن يقلده فيه، كما لم يسعه ذلك في سائر ما خالفه فيه من مسائل هذا الكتاب، وإن كان إنما تمنى ذلك فليس بالأماني تعترض أقاويل العلماء (٣)، والله الموفق للصواب.

Footnotes

(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور المعنى فيه. (٢) ما بين القوسين به بتر، لكنه أصلح فوق البتر بخط مغاير. (٣) لله درك!!

Contents

Edition details

الكتاب: التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة المؤلف: قاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، أبو عبيد الجبيري (ت ٣٧٨هـ) المحقق: باحُّو مصطفى الناشر: دار الضياء، مصر الطبعة: الأولى, ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م عدد الصفحات: ١٧٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.