Vol. 2 · p. 85565 / 4,889
يا رسول الله لا تُحَرّمْ علينا حلالًا ولا تُحِلّ لنا حرامًا: فقال: كيف أصنع بالقتلَى؟ قال أبو يزيد بن عمرو: أطلِقْ لنا يا رسول الله من كان حيًّا ومن قُتِل فهو تَحتَ قدمَىّ هاتين، فقال رسول الله، ﷺ: صدق أبو يزيد! فبعث معهم عليًّا، رضى الله عنه، إلى زيد بن حارثة يأمره أن يخلّى بينهم وبين حُرمهم وأموالهم، فتوجّه علىّ فلقى رافع بن مَكيث الجُهَنى بشيرَ زيد بن حارثة على ناقة من إبل القوم، فردّها علىّ على القوم، ولقى زيدًا بالفَحلَتَين، وهى بين المدينة وذى المَرْوة، فأبلغه أمر رسول الله، ﷺ، فردّ إلى النّاس كُلّ ما كان أخذ لهم.
* * *
سريّة زيد بن حارثة إلى وادى القُرَى
ثمّ سريّة زيد بن حارثة إلى وادى القُرى فى رجب سنة ستّ من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، زَيدًا أميرًا سنة ستّ.
* * *
سريّة عبد الرحمن بن عَوف إلى دُومة الجَنْدل
ثمّ سريّة عبد الرّحمن بن عوف إلى دُومة الجندل فى شعبان سنة ستّ من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. قالوا: دَعا رسول الله، ﷺ، عبد الرحمن بن عَوف فأقعدَه بين يديه وعَمّمه بيده وقال: اغزُ بسم الله وفى سبيل الله فقاتِلْ مَن كَفَر بالله! لا تَغُلّ ولا تغدر ولا تقتل وليدًا! وبعثه إلى كلب بدُومة الجَندل وقال: إن استجابوا لك فتزوّج ابنة ملكهم، فسار عبد الرحمن حتى قدم دُومة الجندل فمكثَ ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام فأسلم الأصْبَغ بن عَمرو الكلبى، وكان نصرانيًّا وكان رأسهم، وأسلَم معه ناسٌ كثير من قومه وأقامَ من أقام على [دينه على] إعطاء الجزية وتزوّج عبد الرّحمن تُماضِر بنت الأصْبَغ وقدم بها إلى المدينة، وهى أمّ أبى سلمة بن عبد الرحمن.