Vol. 2 · p. 78558 / 4,889
رسول الله، ﷺ، بذى قَرَد صلاة الخوف وأقام به يومًا وليلة يتحسّس الخبر، وقسم فى كلّ مائة من أصحابه جَزورًا ينحرونها، وكانوا خمسمائة، ويقال سبعمائة .
وبعث إليه سعد بن عُبادة بأحمالِ تَمرٍ وبعشر جزائر فوافت رسول الله، ﷺ، بذى قَرَد، والثبت عندنا أن رسول الله، ﷺ، أمّر على هذه السريّة سعدَ بن زَيد الأشْهَلىّ، ولكَنّ النّاس نسبوها إلى المقداد لقول حسّان بن ثابت:
غدَاةَ فوَارِسِ المِقْدادِ
فعاتبه سعد بن زَيد فقال: اضطرّنى الرَّوىّ إلى المِقداد . ورجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة يوم الاثنين وقد غاب خمس ليال.
(*) أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عِكرمة بن عمّار العِجلىّ، أخبرنا إياس بن سَلمة بن الأكوَع عن أبيه قال: خرجتُ أنا ورَبَاح غلام النبىّ، ﷺ، بظهر النبىّ، ﷺ، وخرجت بفَرس لطلحة بن عُبيد الله كنت أريد أن أندّيه مع الإبل، فلمّا أن كان بغلَس أغار عبد الرحمن بن عُيينة على إبل رسول الله، ﷺ، فَقَتَل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه فى خيل فقلت: يا رَبَاح اقعدْ على هذا الفرس فألحِقه بطلحة، وأَخْبِرْ رسول الله، ﷺ، أنّه قد أُغير على سَرْحه. قال: وقمتُ على تلّ فجعلت وجهى من قِبَل المدينة ثمّ ناديت ثلاث مرّات: يا صباحاه! ثمّ اتبعتُ القوْم ومعى سيفى ونبلى فجعلت أرميهم وأعقر بهم وذلك حين يكثُرُ الشجرُ فإذا رجع إلىّ جلست له فى أصل شجرة ثمّ رميت، فلا يُقبِل علىّ فارس إلّا عقرتُ به، فجعلت أرميهم وأقول: أنَا ابنُ الأكوَعِ، واليومُ يومُ الرُّضّعِ!
فألحقُ برَجُلٍ فأرميه وهو على رحلهِ فيقع سهمى فى الرجل حتى انتظمتُ