Vol. 2 · p. 76556 / 4,889
على صُخيرات الثّمام ثمّ استقام به الطريق على السّيالة فَأَغَذّ السير سريعًا حتى نَزَل على غُران، هكذا قال ابن إدريس، وهى منازل بنى لحيان، فوجدهم قد تمنّعوا فى رءوس الجبال، فلمّا أخطأه من عدوّه ما أراد قالوا: لو أنّا هبطنا عُسفان فنُرى أهلَ مكة أنّا قد جئناها، فخرَج فى مائتى راكب من أصحابه حتى نزل عُسفان ثمّ بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كُراعَ الغَميم ثمّ كرّا وراح قافلًا: فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ، يقول: تائبون آئبون، إن شاء الله، حامدون لربّنا عابدون! أعوذ بالله من وَعْثَاءِ السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر فى الأهل والمال.
أخبرنا رَوْح بن عُبادَة، أخبرنا حسين المعلّم عن يحيَى بن أبى كثير عن أبى سعيد مولى المهدى عن أبى سعيد الخُدْرى قال: بعث رسول الله، ﷺ، بعثًا إلى بنى لحيان من هذيل وقال: لينبعث من كلّ رجلين أحدُهما والأجر بينهما.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصّنعانى، حدّثنى إبراهيم بن عَقِيل بن مَعقِل عن أبيه عن وهب قال: أخبرنى جابر بن عبد الله أنّه سمع رسول الله، ﷺ، يقول أوّلَ ما غزا عُسفانَ ثمّ رجع: آئبون تائبون عابدون لربّنا حامدون!
* * *
غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة
ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، الغابةَ وهى على بريد من المدينة طريق الشأم فى شهر ربيع الأول سنة ستٍّ من مُهَاجَره.