Vol. 2 · p. 43523 / 4,889
أخبرنا محمّد بن حُميد عن مَعمر عن الزهرى أن الشيطان صاح يوم أُحُد: إنّ محمّدًا قد قُتِل. قال كعب بن مالك: فكنت أنا أوّل من عرف النبىّ، ﷺ، عرفتُ عينيه تحت المغفر فناديت بصوتى الأعلى: هذا رسول الله! فأشار إلىّ أن اسْكُتْ فأنزل الله تعالى جدّه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٤].
أخبرنا قُتيبة بن سعيد البلخى، أخبرنا ليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن أُبىّ بن خلف الجُمَحى أُسِر يوم بدر، فلمّا افتدى من رسول الله، ﷺ، قال لرسول الله، ﷺ: إنّ عندىَ فرسًا أعلِفُها كلّ يومٍ فَرَقَ ذُرَةٍ لعلّى أقتلك عليها، فقال رسول الله، ﷺ: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، فلمّا كان يوم أُحُد أقبل أُبىّ بن خلف يركض فرسَه تلك حتى دنا من رسول الله، ﷺ، فاعتَرض رجال من المسلمين له ليقتلوه فقال لهم رسول الله، ﷺ: استأخِروا استأخِروا! فقام رسول الله، ﷺ، بحَرْبَةٍ فى يده فرَمَى بها أُبىّ ابن خلف فكسرت الحربةُ ضلعًا من أضلاعه، فرَجَعَ إلى أصحابه ثقيلًا فاحتملوه حتى ولّوا به وطفقوا يقولون له: لا بأس بك! فقال لهم أبىّ: ألم يقُلْ لى: بل أنا أقتلك إن شاء الله؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه. قال سعيد بن المسيَّب: وفيه أنزل الله ﵎: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [سورة الأنفال: ١٧].
أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سُفيان بن عيينة عن يزيد ابن خُصيفة عن السائب بن يزيد أو غيره قال: كانت على رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد درعان.
أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة قال: لقد أصيب مع رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد نحو من ثلاثين كلّهم يجئ حتى يجثو بين يديه، أو قال: يتقدّم بين يديه، ثمّ يقول: وجهى لوجهك الوفاء ونفسى لنفسك الفداء وعليك سلام الله غير مودّع.
أخبرنا الحسن بن موسى الأشيَب وعمرو بن خالد المصرى قالا: أخبرنا زُهير