Vol. 2 · p. 25505 / 4,889
قال محمد بن سعد: قال محمّد بن عمر: وأصحابنا من أهل المدينة ومن روى السيرة يقولون: اسم الموضع بدر.
* * *
سريّة عُمير بن عدى
ثمّ سريّة عُمير بن عدىّ بن خرشةَ الخَطمى إلى عَصماء بنت مروان من بنى أميّة بن زيد لخمس ليالٍ بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرًا من مُهاجَرِ رسول الله، ﷺ، وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حِصن الخطمى، وكانت تَعيب الإسلام وتُؤْذى النبىّ وتُحرِّض عليه وتقول الشعر، فجاءها عمير بن عدىّ فى جوف اللّيل حتّى دَخَل عليها بيتها، وحولها نفرٌ من وَلَدها نِيام منهم من تُرْضِعُه فى صدرها، فَجَسّها بيده، وكان ضريرَ البصر، ونَحّى الصبىّ عنها ووضع سيفه على صَدرها حتّى أنفذه من ظهرها، ثمّ صلّى الصّبح مع النبىّ، ﷺ، بالمدينة فقال له رسول الله، ﷺ: أقتلتَ ابنة مروان؟ قال: نعم، فهل علىّ فى ذلك من شئ؟ فقال: لا ينتطح فيها عَنزانِ ! فكانت هذه الكلمة أوّلَ ما سُمعت من رسول الله، ﷺ، وسماه رسول الله، ﷺ، عُميرًا البصير.
* * *
سريّة سالم بن عُمَير
ثمّ سريّة سالم بن عُمير العَمرى إلى أبى عَفَك اليهودى فى شوّال على رأس عشرين شهرًا من مُهاجَرِ رسول الله، ﷺ، وكان أبو عفك من بنى عَمرو بن عوف شيخًا كبيرًا قد بلَغَ عشرين ومائة سنة، وكان يهوديًّا، وكان يحرّض على رسول الله، ﷺ، ويقول الشعر، فقال سالم بن عُمير، وهو أحد البكّائين وقد