Vol. 1 · p. 329374 / 4,889
ذكر من محاسن أَخْلَاقه، ﷺ -
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا الحارث بن عبيد، أخبرنا ثابت وأبو عمران الجَوْني عن أنس بن مالك قال: بعثني النبيّ، ﷺ، في حاجة، فرأيتُ صبيانًا فقعدتُ معهم، فجاء النبيّ، ﷺ، فسلَّم على الصبيان.
أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع عن داود بن أبي عبد الله عن ابن جُدْعان عن جدّته عن أمّ سَلمة أن النبيّ، ﷺ، أرسل وصيفة له فأبطأتْ، فقال: لَوْلا القِصاصُ لأوْجَعْتُكِ بهذا السّوَاكِ.
أخبرنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال: أخبرنا مندل عن الحسن بن الحكم عن أنس قال: خدمتُ رسول الله، ﷺ، عشر سنين فما رأيته قطّ أدنى رُكبتين من رُكبة جليسه، ولا صَافَحه إنسان فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي يفارقه، ولا قاومَه إنسان فانصرَف عنه حتى يكون هو الذي ينصرف، وما قال لشيء صَنعتُه لم صنعتَ كذا وكذا، ولا قال ألا صنعتَ كذا وكذا، ولقد شَمِمْتُ العطر فما شممتُ ريح شيءٍ أطيب ريحًا من رسول الله، ﷺ، ولا أصغَى إليه رجل فنحّى رأسه حتى يكون هو الذي يتنحّى عنه.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد عن الحسن أن رسول الله، ﷺ، كان يتمثّل بهذا البيت:
كَفَى بالإسلام والشّيبِ للمَرْءِ ناهيا
فقال أبو بكر: يا رسول الله إنّما قال الشاعر:
كفى الشّيبُ والإسلامُ للمَرْءِ ناهيا
ورسول الله، ﷺ، يقول:
كفى بالإسلامِ والشّيب للمَرْءِ ناهيا
فقال أبو بكر: أشهد أنّك رسول الله ما عَلَّمَك الشّعْرَ، وما يَنْبَغي لك !
أخبرنا محمّد بن الصباح، أخبرنا الوليد بن أبي ثور عن سِماك عن عِكرمة قال: سُئلتْ عائشة، ﵂: هل سمعت رسول الله يتمثّل شِعْرًا قطّ؟