Vol. 1 · p. 309354 / 4,889
الجيشاني على رسول الله، ﷺ، في نَفَرٍ من قومه فسألوه عن أَشْرِبَة تكون باليمن، قال: فَسَمّوا له البِتْع من العسل والمِزْر من الشَّعير، فقال رسول الله، ﷺ: هَلْ تَسْكَرُونَ مِنْهَا؟ قالوا: إنْ أكثرْنا سَكِرْنا، قال: فَحَرَامٌ قَلِيلُ ما أسْكَرَ كَثِيرُهُ. وسألوه عن الرجل يتّخذ الشرابَ فيسقيه عُمّاله، فقال رسول الله، ﷺ: كُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
وفد السِّباع
قال محمّد بن عمر قال: حدّثني شُعيب بن عُبادة عن المُطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: بينما رسول الله، ﷺ، جالسٌ بالمدينة في أصحابه أقبل ذئبٌ فوقفَ بين يَدَيْ رسول الله، ﷺ، فَعَوى بين يديه، فقال رسول الله، ﷺ: هَذا وَافِدُ السِّباعِ إلَيْكُمْ فَإنْ أحْبَبْتُمْ أنْ تَفْرِضُوا لَهُ شَيْئًا لا يَعْدُوهُ إلى غَيْرِهِ وإنْ أحْببْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ وَتَحَرّزْتُمْ مِنْهُ فَمَا أخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ، فقالوا: يا رَسُولَ الله ما تَطيبُ أنفسنا له بشيء، فأومأَ إليه النّبيّ، ﷺ، بأصابعه، أي خَالِسهم، فَوَلَّى وله عَسَلان.
* * *
ذكر صفة رسول الله، ﷺ، في التوراة والإنجيل
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح عن أبي فَروة عن ابن عبّاس أنّه سأل كعب الأحبار: كيف تجد نَعْتَ رسول الله، ﷺ، في التوراة؟ فقال: نجده محمّد بن عبد الله، مولده بمكّة، ومُهاجَره إلى طَابَة، ويكون مُلكه بالشأم، ليس بفَحَّاش ولا بصَخَّاب في الأسواق، ولا يُكَافِئُ بالسيئة، ولكن يَعفو ويَغفر .
أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا هَمام بن يحيَى، أخبرنا عاصم عن أبي صالح قال: قال كَعب: إن نَعْتَ محمّدٍ، ﷺ، في التوراة محمّد عبدي المختار، لا فَظّ ولا غَلِيظ ولا صَخّاب في الأسواق، ولا يَجزي بالسيئة السيئة، ولكن يَعفو ويَغفر، مولده بمكّة، ومُهاجَره بالمدينة، ومُلكه بالشأم.