Vol. 1 · p. 295340 / 4,889
وفد سَعْد العَشِيرة
قال: أخبرنا هشام بن محمّد، أخبرنا أبو كبران المرادي عن يحيَى بن هانئ بن عُروة عن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الجُعْفي قال: لما سمعوا بخروج النبيّ، ﷺ، وثَب ذُباب - رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة - إلى صَنَم كان لسعد العشيرة يقال له فَرّاص فحطَّمه، ثم وفَدَ إلى النبيّ، ﷺ، فأسلم وقال:
تَبِعْتُ رسولَ الله إذ جاء بالهدى … وخَلّفْتُ فَرّاصًا بدارِ هوانِ
شدَدْتُ عليه شدّة فتركتُه … كأن لم يكن والدهر ذو حَدَثانِ
فلمّا رأيت اللهَ أَظْهَرَ دِينَه … أجبتُ رسولَ الله حينَ دَعَانِي
فأصبَحتُ للإسلام ما عِشْت ناصرًا … وألقيتُ فيها كَلْكَلي وجِرانِي
فَمَنْ مُبْلغٌ سعدَ العشيرَةِ أنّني … شَرَيتُ الذي يبقى بآخَرَ فَانِي؟
قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي عن أبيه قال: كان عبد الله بن ذباب الأنسي مع عليّ بن أبي طالب بصفّين فكان له غناء.
وفد عَنْس
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو زُفَر الكلبيّ عن رجل من عنْس بن مالك من مذحج قال: كان منّا رجل وفَدَ على النبيّ، ﷺ، فأتاه وهو يتعشّى، فدعاه إلى العشاء فجلس، فلمّا تعشّى أقبل عليه النبيّ، ﷺ، فقال: أتَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ وَأنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمّدًا عبده ورسوله، فقال: أراغِبًا جئتَ أمْ راهِبًا؟ فقال: أما الرغبة فوالله ما في يديك مال، وأمّا الرهبة فوالله إنّني لَبِبَلَدٍ ما تبلغه جيوشك، ولكني خُوّفتُ فخفت، وقيل لي آمن بالله فآمنت، فأقبل رسول الله، ﷺ، على القوم فقال: رُبّ خَطيبٍ مِنْ عَنْسٍ! فمكث يختلف إلى رسول الله، ﷺ، ثمّ جاءه يودّعه فقال له رسول الله، ﷺ: اخْرُجْ، وبتّته وقال: إنْ أحْسَسْتَ شَيْئًا