Vol. 1 · p. 283328 / 4,889
عن محمّد بن عُمارة بن خُزيمة بن ثابت قال: قدم فَرْوَة بن مُسَيْك المُراديّ وافدًا على رسول الله، ﷺ، مفارقًا لملوك كِنْدة ومتابعًا للنّبيّ، ﷺ، فنزل على سعد بن عُبادة، وكان يتعلّم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، وأجازه رسول الله، ﷺ، باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بَعير نَجيب، وأعطاه حُلّة من نسج عُمان، واستعمله على مُراد وزُبيد ومَذحج وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة، ولم يزل على الصدقة حتى توفي رسول الله، ﷺ.
وفد زُبيد
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمّد بن عُمارة بن خُزيمة ثابت قال: قدم عمر بن مَعْدِيَكِرب الزُّبيدي في عشرة نفر من زُبيد المدينة، فقال: مَنْ سَيّدُ أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عُبادة، فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه، فخرج إليه سعد فرحّب به وأمر برحله فحُطّ وأكرمه وحَباه، ثمّ راح به إلى رسول الله، ﷺ، فأسلم هو ومن معه، وأقام أيّامًا، ثمّ أجازه رسول الله، ﷺ، بجائزة وانصرف إلى بلاده وأقام مع قومه على الإسلام، فلمّا توفي رسول الله، ﷺ، ارتدّ، ثمّ رجع إلى الإسلام وأبلى يوم القادسيّة وغيرها.
وفد كِنْدَة
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ قال: قدم الأشعث بن قَيس على رسول الله، ﷺ، في بضعة عشر راكبًا من كِندة، فدخلوا على النبيّ، ﷺ، مسجده قد رجَّلُوا جُمَمهم واكتحلوا، وعليهم جباب الحبرة قد كفّوها بالحرير، وعليهم الدّيباج ظاهر مخوّص بالذهب، وقال لهم رسول الله، ﷺ: ألَمْ تُسْلِمُوا؟ قالوا: بَلَى، قال: فَما بالُ هَذا عَلَيْكُمْ!