Vol. 1 · p. 245290 / 4,889
مَا أحْدَثُوا في الجَاهِلِيّةِ مِنَ القُحَمِ وعَلَيْهِمُ الوَفَاءُ بمَا عَاهَدُوا وَلَهُمْ أنْ لا يُحْبَسُوا عَنْ طَرِيقِ الميرَةِ ولا يُمْنَعُوا صَوْبَ القَطْرِ وَلا يُحْرَمُوا جَريمَ الثّمارِ عِنْدَ بُلُوغِهِ والعَلاءُ بنُ الحضْرَمي أمينُ رسولِ الله عَلى بَرّهَا وَبَحْرِهَا وَحَاضِرِها وَسَرَاياها ومَا خَرَجَ مِنْهَا وَأَهْلُ البحْرَيْنِ خُفَرَاؤهُ مِنَ الضَّيْمِ وَأعْوَانُهُ عَلى الظّالمِ وَأنْصَارُهُ في المَلاحِمِ عَليْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدُ الله وَمِيثَاقُهُ لا يُبَدّلوا قَوْلًا وَلا يُريدُوا فُرْقَةً ولَهُمْ عَلى جُنْدِ المُسْلِمينَ الشّرِكَة في الفَيءِ والعَدْلُ في الحُكْمِ والقَصْدُ في السّيرَةِ حُكْمٌ لا تَبْديلَ لَهُ في الفَريقَيْنِ كِلَيْهِمَا واللهُ ورسولُهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ .
قالوا : وكتب رسول الله، ﷺ، إلى أقيال حَضْرمَوت وعظمائهم، كتَب إلى زُرعة وقَهْد والبَسّي والبُحَيري وعبد كُلال وربيعة وحجر: وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال:
ألا إن خير الناس كلهم قهدُ … وعبد كلال خير سائرهم بعدُ
وقال آخر يمدح زُرعة:
ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد … لَزُرْعَةُ إن كان البُحَيريّ أسلما
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى نُفاثة بن فَروة الدئلي ملك السَّمَاوة، قالوا: وكتب إلى عُذرة في عَسِيب وبعث به مع رجل من بني عذرة فعدا عليه وَرد بن مِرْدَاس أحد بني سعد هذيم فكسَر العَسِيب وأسْلَم واستُشْهِد مع زَيد بن حارثة في غزوة وادي القرى أو غزوة القَرَدَة.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لمطرّف بن الكاهن الباهلي: هذا كِتابٌ من محمّدٍ رَسُول اللهِ لمطرّف بنِ الكاهِنِ وَلِمَنْ سَكَنَ بِيشَةَ مِنْ باهِلَة: إِنَّ مَنْ أحْيَا أرْضًا مَوَاتًا بَيْضَاءَ فيهَا مُنَاخُ الأنْعَامِ وَمُرَاحٌ فَهِيَ لَهُ، وعَلَيْهِمْ في كُلّ ثَلاثينَ مِنَ البَقَرِ