التراجم والطبقات4,889 pages12 volumesPagination matches the printed edition
Vol. 1 · p. 206251 / 4,889
القبلة إلى مؤخره مائةَ ذراع، وفي هذين الجانبين مثل ذلك فهو مربع، ويقال: كان أقلّ من المائة، وجعلوا الأساس قريبًا من ثلاثة أذرع على الأرض بالحجارة ثمّ بَنوه باللّبِن، وبنى رسول الله، ﷺ وأصحابه، وجعل ينقل معهم الحجارة بنفسه ويقول:
اللهُمّ لا عَيشَ إلّا عَيشُ الآخرَهْ … فَاغْفِرْ للأنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ *)
وجعل يقول:
هَذَا الحِمَال لا حِمَالَ خَيبرْ … هَذَا أبَرُّ، رَبَّنَا، وَأطْهَرْ
وجعل قبلته إلى بيت المقدس، وجعل له ثلاثة أبواب: بابًا في مؤخره، وبابًا يقال له باب الرحمة، وهو الباب الذي يدعى باب عاتكة، والباب الثالث الذي يدخل فيه رسول الله، ﷺ، وهو الباب الذي يلي آل عثمان، وجعل طول الجدار بَسْطَةً، وعُمُده الجُذوع، وسقفَه جريدًا، فقيل له: ألا تُسَقفه؟ فقال: عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسى خُشَيْبَاتٌ وَثُمَامٌ، الشّأن أعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ، وبنى بيوتًا إلى جنبه باللّبِن وسقّفها بجذوع النخل والجريد، فلمّا فرغ من البناء بَنَى بعائشة في البيت الذي بابه شارع إلى المسجد ، وجعل سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ في البيت الآخر الذي يليه إلى الباب الذي يلي آل عثمان.
الكتاب: الطبقات الكبير
المؤلف: محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت ٢٣٠ هـ)
المحقق: الدكتور علي محمد عمر
الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر
الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
عدد الأجزاء: ١١ (١٠ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.
We use cookies to improve Cognoir. Analytics cookies are optional — error tracking runs on legitimate interest. See our privacy policy.
الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد | Cognoir — Cognoir